البرنامج الاستعجالي للسلامة الطرقية صيف 2025 يرسم خارطة تدخلات ميدانية وتوعوية للحد من حوادث السير

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

في إطار التحضير لفصل الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعًا في حركة التنقل وحوادث السير، قدم ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، اليوم الاثنين بالرباط، ملامح البرنامج الاستعجالي للسلامة الطرقية لصيف 2025، في لقاء صحفي سلط فيه الضوء على الخطوط العريضة لهذا المخطط الوطني.

وأوضح بولعجول أن البرنامج يرتكز على مجموعة من المحاور الميدانية والتنظيمية، في مقدمتها تعزيز المراقبة باستعمال الرادارات المحمولة والثابتة والمستقلة، إضافة إلى ضبط المخالفات بشكل أكثر دقة، ومراقبة مركبات النقل العمومي في محطات الانطلاق ونقاط الجذب السياحي. كما يشمل التدخل الاستباقي في المقاطع الطرقية المصنفة خطيرة أو شديدة الخطورة، بهدف تأمينها وتقليص الحوادث المسجلة بها.

وإلى جانب التدابير الزجرية، أشار المسؤول إلى أن الجانب التوعوي والتحسيسي حاضر بقوة في البرنامج، حيث سيتم تنظيم حملات مباشرة تشمل الموانئ، المحطات الطرقية، الأسواق والفضاءات العمومية. كما سيتم إحداث لجنة يقظة صيفية لتتبع تنفيذ البرنامج ميدانيًا وتحليل المعطيات بشكل مستمر، مع تحيين خريطة “النقاط السوداء” بناء على بيانات الحوادث المسجلة.

ويُرتقب أن تجوب “قوافل قرى السلامة الطرقية” ثماني مدن كبرى خلال شهري يوليوز وغشت، حيث ستقدم أنشطة توعوية موجهة للأطفال والشباب، تتضمن عروضًا حية، محاكاة لحوادث السير، وورشات تفاعلية تهدف إلى ترسيخ سلوك طرقي سليم.

وعلى المستوى التنظيمي، يتضمن البرنامج عددًا من الإجراءات الردعية، من بينها تعليق نقل ملكية العربات عند عدم أداء الغرامات المرتبطة بالمخالفات الخطيرة، وإطلاق مراقبة تقنية خاصة بالدراجات النارية التي تفوق سعتها 50cc، واعتماد الكاميرات الذكية لضبط المخالفات في الوسط الحضري، إضافة إلى تنفيذ توجيهات رئاسة النيابة العامة بشأن تشديد المتابعة في بعض المخالفات.

وأكد بولعجول أن هذا البرنامج يندرج ضمن رؤية شمولية تقوم على ثلاثة محاور: الوقاية، الرصد، والزجر، مع اعتماد آليات لقياس الأثر الميداني وتغذية منظومة اتخاذ القرار بمعطيات آنية ومحينة، بهدف خفض عدد القتلى والجرحى خلال فترة الصيف، وتعزيز ثقافة السلامة الطرقية لدى المواطنين.

وعلى مستوى المؤشرات، كشف بولعجول أن سنة 2024 شهدت تسجيل 4024 حالة وفاة في حوادث السير، بزيادة نسبتها 5,37% مقارنة مع سنة 2023، إضافة إلى 10.102 مصاب بجروح بليغة، أي بزيادة تفوق 10%. كما ارتفع عدد الحوادث الجسمانية إلى 143.375 حالة، بزيادة تناهز 16%.

أما خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2025، فقد تم تسجيل 1624 قتيلا (بزيادة 20,9%) و4095 مصابا بجروح خطيرة (بزيادة 21,3%). وأكدت المعطيات أن الراجلين ومستخدمي الدراجات النارية هم الفئتان الأكثر تضررًا، إذ يمثل الراجلون 26,54% من القتلى، فيما تشكل فئة سائقي الدراجات النارية 43,19%.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment