هل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” على علم ببيع رخص السياقة عبر “ماركت بلوس”؟

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

توصلت جريدة المحور الصحفي بمعطيات مثيرة للقلق تشير إلى تداول رخص السياقة المغربية بأسعار تتراوح ما بين 2700 درهم و4700 درهم عبر منصة “ماركت بلوس”، في كل من الدار البيضاء، صفرو ومدن مغربية أخرى، في تجاوز خطير للقانون وضرب مباشر لمصداقية منظومة السلامة الطرقية.

وحسب مصادر متطابقة، فإن هذه الرخص لا تُمنح عبر المساطر القانونية المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بل يتم الترويج لها كـ”خدمة مضمونة”، وسط غياب الرقابة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول مدى علم الجهات المسؤولة بهذه التجاوزات.

الخطير في الأمر أن بعض الإعلانات تمرّ عبر منصات إلكترونية على غرار “ماركت بلوس”، دون حسيب أو رقيب، حيث يعرض “السماسرة” رخصًا للراغبين في الحصول عليها دون الخضوع لتكوين فعلي أو اجتياز امتحان السلامة الطرقية. الأمر الذي يحول وثيقة رسمية إلى “بضاعة”، ويهدد حياة المواطنين على الطرق.

من المسؤول؟ وأين المراقبة؟

الوقائع تطرح سؤالًا جوهريًا:
هل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” على علم بهذه العمليات؟
وإذا كانت كذلك، فما هي الإجراءات المتخذة؟
وإن لم تكن، فمن يراقب السوق الرقمية حيث تنشط مثل هذه الشبكات غير القانونية؟

كما يدعو هذا الوضع إلى تحرك عاجل من طرف وزارة النقل، ومصالح الأمن الوطني، والنيابة العامة، للوقوف على خلفيات هذه الشبكات، وتجفيف منابع الفساد المرتبطة بمنح رخص السياقة.

رخصة للبيع = أرواح في خطر

إن التلاعب بمنح رخص السياقة لا يهدد فقط مصداقية الإدارة، بل يُعرّض حياة الآلاف للخطر. فحين تتحول رخصة السياقة من وثيقة استحقاق مبنية على التكوين والكفاءة، إلى منتوج يُشترى ويُباع، فإننا نُشرّع لحوادث السير، ونُقايض أرواح الأبرياء.

وتُهيب جريدة المحور الصحفي بجميع الجهات المسؤولة إلى التحرك الفوري والتحقيق في هذه الادعاءات، حماية لأرواح المواطنين، وصونًا لقواعد الشفافية والنزاهة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment