تأجيل أولى جلسات قضية يونس بن سليمان ضد الغلوسي وسط جدل حول حرية التعبير والمسؤولية

المحور الصحفي // شكيب الناضي

قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الجمعة، تأجيل أولى جلسات الدعوى القضائية التي رفعها البرلماني يونس بن سليمان، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ضد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى غاية 19 شتنبر المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع من أجل إعداد المرافعات وإعادة استدعاء الأطراف المعنية.

ويتابع الغلوسي بتهمة التشهير والنيل من سمعة ومصداقية بن سليمان من خلال نشر معطيات تتعلق بملفات لم يصدر بشأنها أي حكم نهائي، مما اعتبره المشتكي مسّا بكرامته وتشويها لصورهته.

وفي سياق متصل، عبّر برلمانيو حزب التجمع الوطني للأحرار عن جهة مراكش آسفي عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الحملة الممنهجة” التي تستهدف النائب يونس بن سليمان، معتبرين أن الشكاية التي تقدم بها تمثل ممارسة مشروعة لحق دستوري يضمنه القانون لكل من تعرض للتشهير، بصرف النظر عن صفته كمنتخب أو برلماني.

وأكد بيان للحزب توصلت به جريدة المحور الصحفي أن “الرد على شكاية قانونية بسيل من البيانات والمواقف الإعلامية يُعد أسلوبا متجاوزا”، مشددًا على أن الفيصل في مثل هذه القضايا يبقى هو القضاء وحده.

وشدد البلاغ كذلك على أن الانتماء إلى جمعيات حقوقية لا يمنح حصانة أو امتيازا قانونيا يُعفي أصحابها من المساءلة، ما دام الأصل في كل متهم البراءة، إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي في حقه.

من جهته، نفى محمد الغلوسي وجود أية نوايا شخصية خلف تصريحاته بشأن يونس بن سليمان، موضحًا أن مواقفه نابعة من موقعه كرئيس لجمعية تعنى بمحاربة الفساد والدفاع عن المال العام، وأن انتقاداته تنصب على أداء بن سليمان خلال شغله مناصب عمومية ضمن المجلس الجماعي السابق، حيث كان يتولى مهام حساسة كالنائب الأول للعمدة ورئيس لجنة صفقات كوب 22 ومكلفًا بتتبع الأشغال العمومية.

وأضاف الغلوسي، في منشور على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن اتهامه بالتشهير وخرق سرية البحث لا يستند إلى أساس، متسائلًا عن طبيعة “السر المهني” الذي يُزعم أنه أفشاه، معتبرا أن مثل هذه الاتهامات تهدف إلى إبعاد النقاش عن القضايا الجوهرية المتعلقة بمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment