هل فشل مجلس جماعة مراكش في تدبير ملف المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية؟

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

يعيش ملف المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة العزوزية على وقع تطورات مثيرة، بعد أن دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط، وشرعت في فتح تحقيق رسمي بخصوص ما يثار حول خروقات محتملة في هذا المشروع الحيوي، الذي كان يُنتظر أن يُشكل نقطة تحول في تنظيم النقل بين المدن بمراكش.

المحطة، التي تم الترويج لها منذ سنوات باعتبارها مشروعا نموذجيا لتعويض المحطة القديمة باب دكالة، تعرف إلى اليوم تعثّرات وتأخيرات غير مبررة، سواء من حيث انطلاقها الفعلي أو ما يرتبط بمواصفات إنجازها، رغم انتهاء أشغال البناء منذ سنوات. هذا التأخير دفع بالعديد من المهنيين والمواطنين إلى طرح أسئلة مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا “البلوكاج”، الذي يبدو أنه يتجاوز التعثر الإداري أو التقني ليبلغ شبهة سوء تدبير وتلاعبات محتملة.

وتأتي هذه التطورات في سياق حساس بالنسبة للمجلس الجماعي لمراكش، الذي تقوده رئيسة المجلس فاطمة الزهراء المنصوري، والتي تواجه اليوم انتقادات متصاعدة بشأن نجاعة تدبير هذا الملف، الذي كان يمكن أن يشكل نموذجا ناجحا في التنمية الحضرية والنقل العمومي، لكنه تحول إلى مصدر جدل وتحقيقات قد تعصف بمسؤولين إداريين وتقنيين.

من جانب آخر، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من طرف رئاسة المجلس الجماعي أو المكتب المسير حول مجريات التحقيق أو الوضعية القانونية والتقنية للمحطة، ما يزيد من حالة الغموض والقلق لدى الساكنة والمهنيين الذين يعوّلون على هذه المنشأة لتسهيل التنقل وتحسين شروط العمل.

في المقابل، يرى متابعون أن فتح تحقيق من طرف الفرقة الوطنية هو خطوة إيجابية نحو إرساء ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل الحديث عن تورط مقاولات ومكاتب دراسات ومسؤولين في صفقات وتجهيزات مشبوهة، من المحتمل أن تكون أخلّت بقواعد التنافسية والشفافية المفترضة.

ويبقى الرهان اليوم على كشف حقيقة ما جرى في هذا الملف، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تورطه في عرقلة مشروع كلف ميزانية ضخمة، وأثار آمالاً كبيرة لدى المواطنين والمهنيين على حد سواء.

فهل سيخرج المجلس الجماعي من هذه العاصفة بموقف واضح ومسؤول؟
أم أن صمت العمدة المنصوري سيُفسّر على أنه فشل في إدارة واحد من أكبر المشاريع الجماعية في الولاية الحالية؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف المستور.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment