المغاربة بين أدنى نسب قبول اللجوء في النمسا وسط سياسة هجرة أكثر صرامة

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي
كشفت إحصائيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية النمساوية أن المواطنين المغاربة يواجهون من أدنى نسب قبول طلبات اللجوء في البلاد، حيث لم تتجاوز 1,7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. وبهذا جاءت المملكة في مقدمة الدول التي تكاد تكون فرص مواطنيها شبه منعدمة إلى جانب كل من جورجيا والهند.
ووفق المصدر ذاته فقد تقدم أكثر من 10 آلاف شخص بطلبات لجوء بين شهري يناير ويوليوز الماضيين، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 33 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضحت الوزارة أن ثلثي هذه الطلبات كانت طلبات متابعة لأشخاص يتمتعون أصلاً بوضع حماية، مما يعكس نجاح سياسة تقليص الهجرة غير الشرعية إلى حدودها الدنيا.
وتصدرت الطلبات المقدمة من الأفغان إحصائيات شهر يوليوز، إذ بلغت 479 من أصل 1582 طلباً، بينها 188 طلباً جديداً فقط، فيما كان الباقي طلبات متابعة أو مقدمة من أطفال وُلدوا داخل النمسا.
وخلال الفترة نفسها أصدر المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء أكثر من 18 ألف قرار رفض، بينما تخلى 1082 شخصاً طوعاً عن طلباتهم وغادروا البلاد، في حين لم يُمنح حق اللجوء أو الحماية المؤقتة سوى لـ 6064 شخصاً.
كما بيّن التقرير أن نسب القبول تكاد تكون منعدمة بالنسبة لمقدمي الطلبات من المغرب (1,7%)، وجورجيا (1,6%)، والهند (1,9%). وأكد أن السلطات تعتمد على إجراءات سريعة للبت في هذه الملفات لا تتجاوز أحياناً 72 ساعة.
وفي ما يتعلق بالترحيل فقد نُفذت أكثر من 7820 عملية، نصفها شمل أشخاصاً صدرت بحقهم إدانات جنائية، بينهم 68 سورياً و68 أفغانياً و60 جزائرياً.
ومن جهته شدد وزير الداخلية غيرهارد كارنر على أن بلاده تبنّت سياسة لجوء صارمة وعادلة، من خلال إجراءات مثل تعليق لمّ الشمل العائلي وإدخال بطاقة المساعدات العينية إلى جانب تكثيف عمليات الترحيل، مؤكداً أن الهدف يبقى دفع الهجرة غير الشرعية إلى الصفر.
كما كشف التقرير السنوي للمكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء لسنة 2024 عن تسجيل رقم قياسي في عمليات الترحيل التي تجاوزت 13 ألف حالة، إضافة إلى معالجة أزيد من 1389 ملفاً بسرعة تخص أشخاصاً قادمين من دول آمنة أو ذات احتمالات قبول منخفضة، من بينهم مغاربة وأتراك وهنود.
وأشار غيرنوت ماير، مدير المكتب، إلى أن الجهود تركزت على تقليص الملفات المتراكمة من الأعوام السابقة إلى النصف تقريباً، مع الاستمرار في اعتماد المساطر السريعة تجاه طالبي اللجوء ذوي الحظوظ الضئيلة، مبرزاً أن كل من لا يحصل على حق الإقامة يُطلب منه مغادرة البلاد إما طوعاً أو قسراً في أقرب الآجال.
مقالات ذات صلة
نجاح عملية فصل التوأم المغربي «سجى وضحى» في السعودية
إيطاليا.. توقيف رجل أعمال وزوجته المغربية للاشتباه في بيع عقود عمل وهمية لمهاجرين
صعوبات تقنية تربك بعض مغاربة العالم أثناء إنجاز وكالة التصويت إلكترونيا
جامعة شيربروك تمنح مولاي حفيظ العلمي الدكتوراه الفخرية
المغرب يشارك في الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا


Comments ( 0 )