الطفلة جنى عياد تكافح المرض والموت في غزة وسط حصار يعيق إجلاءها للعلاج

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تعيش الطفلة جنى عياد، البالغة ثمانية أعوام، صراعًا يوميًا بين الحنين إلى والدها العالق خارج غزة منذ نحو عامين وبين جسد واهن ينهشه المرض، فيما يبقى أملها الوحيد في النجاة رهين إجلاء طبي عاجل يفتح أمامها نافذة للعلاج خارج القطاع المحاصر.
بدأت معاناة جنى مع سوء تغذية حاد سرعان ما تطورت مضاعفاته إلى حموضة خطيرة في الدم، وهي حالة تعجز الكلى والرئتان خلالها عن الحفاظ على توازن الأحماض في الجسم. ومع غياب الإمكانيات الطبية الأساسية في غزة، يؤكد الأطباء أنهم عاجزون عن تقديم العلاج اللازم، بينما يزداد تورم جسدها يوما بعد آخر في مؤشر ينذر بالخطر.
والدتها نسمة عياد أطلقت صرخة استغاثة بعد أن فقدت طفلتها الصغرى جوري قبل شهر نتيجة مرض مفاجئ، وتخشى اليوم أن تلقى جنى المصير ذاته. ويقول الدكتور مصعب فروانة إن التشخيص الدقيق مستحيل لغياب الفحوص المخبرية وحتى تركيبة الحليب الخاصة التي تحتاجها الطفلة تكاد تنفد.
عام كامل قضته جنى في المستشفى أفقدها القدرة على المشي وتسبب في تساقط شعرها وانخفاض وزنها إلى تسعة كيلوغرامات فقط. انعكس ذلك أيضًا على نفسيتها، فابتعدت عن ألعابها وتلاشت أحلامها بأن تصبح طبيبة أسنان، حتى أنها سألت والدتها في لحظة ضعف مؤلمة: “هل سأموت الآن؟”.
ورغم إحالة ملفها ضمن عشرة أطفال يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، وافقت السلطات الإسرائيلية على خروج طفلين فقط، فيما تبقى حياة جنى معلقة على قرار قد لا يأتي في الوقت المناسب. وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإنها واحدة من أكثر من 16 ألف مريض ينتظرون العلاج خارج القطاع في ظل حرب خلفت أكثر من 150 ألف جريح ودمّرت البنية الصحية، بينما تحذر منظمة الصحة العالمية من أن بطء وتيرة الإحالات قد يعني أن إنقاذ هذه الحالات سيستغرق عقدًا كاملاً.
مقالات ذات صلة
الجيش الإسرائيلي يعلّق الإجازات ويعزز قواته في الضفة الغربية قبيل الانتخابات
ارتفاع تكاليف الاقتراض والاضطراب السياسي يهددان المالية العامة في فرنسا وسط تحذيرات من ركود محتمل سنة 2027
إيران تراهن على مضيق هرمز لزيادة الضغوط على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي
أزمة التجنيد تتفاقم في إسرائيل مع ارتفاع عدد المتهربين إلى 110 آلاف شخص
بودنيب تتصدر مقاييس التساقطات المطرية بالمملكة بـ60 ملم خلال 24 ساعة


Comments ( 0 )