شباب المغرب يغضب “جيل Z” يخرج إلى الشوارع والطريق السيار من بين نقط الإحتجاج

المحور الصحفي // المصطفى الحسيني

منذ أواخر شتنبر 2025، خرج شباب ما يُعرف بـ”جيل Z” في عدد من المدن المغربية رافعين شعارات تطالب بإصلاح عميق لقطاعي الصحة والتعليم، وتوفير فرص الشغل ومحاربة الفساد. هذا الحراك جاء بعد سلسلة من الأحداث التي فجّرت الغضب، أبرزها وفاة نساء أثناء عمليات قيصرية في مستشفى بأكادير، وهو ما اعتُبر دليلاً على هشاشة المنظومة الصحية. الدعوات إنتشرت بسرعة عبر المنصات الرقمية مثل تيك توك وديسكورد، وجمعت شباباً لا ينتمي بالضرورة لتنظيمات سياسية، بل يعبّر عن غضب إجتماعي متراكم.
في المقابل، إختارت السلطات التعامل مع هذه الوقفات بمنعها أو تفريقها، خصوصاً في مدن كبرى كالرباط والدار البيضاء وطنجة. قوات الأمن برّرت تدخلها بكونها إجراءات لحفظ النظام العام وتم بالفعل توقيف العشرات قبل أن يُطلق سراح بعضهم لاحقاً. وعلى المستوى الرسمي، لم تصدر الحكومة بلاغاً مباشراً حول احتجاجات “جيل Z”، لكنها شدّدت عبر تصريحات متفرقة على أن الإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم جارية، ونفت أن يكون الإنفاق على الملاعب والأنشطة الرياضية يتم على حساب القطاعات الاجتماعية الأساسية.
ومع إتساع رقعة الإحتجاجات، لجأ بعض الشباب إلى أساليب غير تقليدية للفت الانتباه، حيث حاولوا تنظيم إعتصام على الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والرباط. ورغم تدخل السلطات بسرعة لتفريقهم ومنع أي تعطيل لحركة السير، فإن هذه الخطوة عكست تصعيداً في طرق التعبير عن الغضب الشعبي وأبرزت أن الحراك تجاوز الساحات التقليدية ليبحث عن مساحات جديدة لإيصال صوته. وبين مطالب إجتماعية ملحّة وردود أمنية متشددة يظل مصير هذه الحركة مفتوحاً على إحتمالات عديدة خلال المرحلة المقبلة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment