خروقات خطيرة في رخص التعمير تشعل احتجاجات وتضع رؤساء جماعات أمام المحاكم الإدارية

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
أفادت مصادر مطلعة لجريدة المحور الصحفي أن السلطات الترابية بكل من جهتي الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي رصدت خروقات جسيمة في رخص مشبوهة منحتها بعض الجماعات الشاطئية خلال فترة الصيف، مستغلة عطلة رجال السلطة وتنقيلاتهم. وقد تسببت هذه الرخص في إغلاق طرق عمومية وعزل تجمعات سكنية تضم آلاف السكان، خدمةً لمصالح منعشين عقاريين، الأمر الذي أجج احتجاجات متضررين لجؤوا إلى المصالح الولائية لرفع شكايات عاجلة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن أبحاث اللجان الإقليمية كشفت عن إصدار رخص أحادية لبناء فيلات فوق قنوات مخصصة للماء والصرف الصحي والاتصالات، خصوصا على طول الشريط الساحلي للجديدة. وهو ما دفع المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى توجيه تعليمات صارمة للتصدي لمثل هذه الممارسات المخالفة لقانون التعمير، كما نبهت إلى تبعاتها القانونية، حيث تم اللجوء إلى المحاكم الإدارية استناداً إلى المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، في خطوة قد تنذر بعزل رؤساء جماعات ونوابهم المتورطين.
وامتدت مهام التدقيق لتشمل رخص البناء والأنشطة الصناعية بالمناطق الفلاحية والربط بالشبكات الأساسية، إذ رصدت اللجان خروقات بارزة بأقاليم النواصر وبرشيد ومديونة ضواحي الدار البيضاء، شملت رئيس مجلس إقليمي سابق ومستشارين جماعيين حاليين وسابقين. وتجلت هذه التجاوزات في عدم احترام تصاميم قانونية واستغلال أراضٍ لأغراض صناعية، في خرق واضح للمساطر الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، يشار إلى أن ولاة وعمالاً سبق أن لجؤوا خلال الأشهر الماضية إلى المحاكم الإدارية لعزل رؤساء جماعات بعد تقارير لجان تفتيش أثبتت إصدار رخص انفرادية دون استيفاء الإجراءات القانونية. وينص القانون التنظيمي رقم 113.14 على تمكين عامل العمالة أو الإقليم من مطالبة الرئيس أو نائبه المعني بتقديم توضيحات كتابية في أجل لا يتعدى عشرة أيام، على أن يُحال الملف بعد ذلك على المحكمة الإدارية للبث في العزل داخل أجل شهر.
كما تورط عدد من الرؤساء في إصدار رخص أحادية دون إشراك الجهات المختصة قانونا، حيث كشفت لجان البحث عن حالات تحايل شملت التوقيع بتواريخ قديمة وتوزيع رخص جاهزة للاستعمال، في وقت كانت فيه الإدارة المركزية قد حذرت بشكل صريح من تجاوز الصلاحيات القانونية.
من جانبها، أدانت تقارير التفتيش الصادرة عن لجان مركزية أوفدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية عدداً من المصالح الجماعية ونواب رؤساء مكلفين بتدبير الرخص، خصوصاً في محيط المدن الكبرى، وهو ما ترتب عنه توجيه استفسارات رسمية عبر العمال إلى المعنيين قصد الرد على الخروقات المسجلة.
مقالات ذات صلة
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين
ضعف تغطية الإنترنت بمنطقة الرحى بمولاي إبراهيم يثير استياء الزوار والمهنيين


Comments ( 0 )