جمعيات المجتمع المدني بمراكش تدعو إلى اليقظة الوطنية وتستنكر استغلال فئة القاصرين في أحداث “جيل Z”

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

أصدرت جمعيات المجتمع المدني بمدينة مراكش بياناً للرأي العام الوطني، عبّرت فيه عن مواقفها إزاء التطورات الأخيرة التي شهدتها بعض المدن المغربية، والمتعلقة بما أُطلق عليه “جيل Z”، وما رافقها من مظاهر فوضى وسلوكيات منحرفة صدرت عن فئة من القاصرين والمراهقين.

وأكد البيان أن النسيج الجمعوي بمراكش، وانطلاقاً من حسه الوطني ومسؤوليته الاجتماعية، تابع بقلق بالغ هذه الأحداث، مبرزاً أن تلك التصرفات لا تمت بصلة إلى القيم المغربية الأصيلة، ولا إلى أخلاق المجتمع المتشبع بروح المواطنة والالتزام، بل تظل مجرد حالات معزولة لا تمثل الشباب المغربي الواعي والمسؤول.

وثمّنت الجمعيات الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أولى عناية خاصة بالشباب من خلال تبني سياسات مهيكلة تضعهم في صلب التنمية الوطنية. وأشار البيان إلى أن العناية الملكية تتجلى في مشاريع دعم الطفولة والشباب، وإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، ومراجعة مدونة الأسرة، إلى جانب الإصلاحات الجوهرية في مجالات العدالة والحقوق والمواطنة.

وفي المقابل، أدانت الجمعيات بشدة استغلال بعض الجهات لفئة القاصرين وتحريضهم على الفوضى والتظاهر غير المشروع، معتبرة ذلك “جريمة أخلاقية وإنسانية خطيرة”، وداعية السلطات المختصة إلى فتح تحقيق نزيه وشامل لمحاسبة كل من تورّط في تأجيج هذه الأحداث التي لا تخدم سوى أجندات مشبوهة.

كما أكد البيان أن المغرب، بفضل التوجيهات الملكية السامية، قطع أشواطاً مهمة في ترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات، وفي تكريس الحريات الفردية والجماعية، وتوسيع فضاءات المشاركة السياسية والمدنية. واعتبر أن ما تحقق من منجزات هو ثمرة مسار إصلاحي متواصل يهدف إلى بناء مغرب حديث متماسك ومتضامن.

ودعت جمعيات المجتمع المدني فئة الشباب إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي في البناء الديمقراطي، ونبذ كل أشكال التطرف والعنف والسلوكات السلبية، مع التمسك بالقيم المغربية المتسامحة والمحبّة للوطن والملك. كما شددت على أهمية التربية على المواطنة والسلوك المدني، واعتماد الحوار كسبيل لمعالجة مختلف القضايا المجتمعية.

وأعلنت الجمعيات دعمها الكامل للمؤسسات الأمنية في أداء واجبها الوطني لحماية المواطنين والممتلكات، مؤكدة أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة وطنية شاملة.

وفي ختام البيان، عبّرت الجمعيات عن رفضها القاطع لكل الدعوات المشبوهة التي تستهدف أمن الوطن ووحدته الترابية، داعية إلى التزام اليقظة والحفاظ على المكتسبات الوطنية والدفاع عن ثوابت الأمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment