توتر جديد في شرق آسيا بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا وردود دولية متباينة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أعلنت سيول، يوم الجمعة، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخًا باليستيًا باتجاه بحر الشرق، وذلك بعد أقل من أسبوع على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مشروع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية في كوريا الجنوبية، مما أثار توترًا جديدًا في المنطقة.
وأوضحت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الإطلاق تم عند الساعة 12:35 ظهرًا بالتوقيت المحلي (03:35 بتوقيت غرينتش) من منطقة تقع شمال بيونغ يانغ، مشيرة إلى أن الصاروخ قطع مسافة تقارب 700 كيلومتر قبل أن يسقط في البحر.
من جانبها، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن الصاروخ سقط في البحر خارج المياه الإقليمية اليابانية، لافتة إلى أنه لم ترد أي تقارير عن أضرار أو إصابات حتى الآن.
ويُعد هذا الإطلاق انتهاكًا للعقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية، والتي تحظر عليها تطوير أو اختبار صواريخ باليستية يمكنها قطع مسافات طويلة أو مغادرة الغلاف الجوي للأرض. ومع ذلك، دافعت روسيا عن الخطوة، معتبرة أن لبيونغ يانغ “الحق المشروع في ضمان أمنها”.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريح صحفي إن موسكو “تحترم حق أصدقائنا في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية باتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لأمنها”، في إشارة إلى دعم روسي ضمني لبرنامجها العسكري.
ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه واشنطن أن كوريا الجنوبية ستبدأ في بناء غواصة نووية داخل أحواض السفن في فيلادلفيا على الساحل الشرقي الأمريكي، وهو مشروع يُعتبر من أكثر البرامج الحساسة في مجال التكنولوجيا العسكرية.
وتختلف الغواصات النووية عن تلك التي تعمل بالديزل، إذ يمكنها البقاء تحت الماء لفترات طويلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود، ما يمنحها تفوقًا استراتيجيًا في المراقبة والردع. ويرى خبراء عسكريون أن امتلاك كوريا الجنوبية لهذه التقنية سيشكل نقلة نوعية في قدراتها الدفاعية، ويضعها ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تملك غواصات نووية، مثل الولايات المتحدة وأستراليا والصين وروسيا والهند وفرنسا وبريطانيا.
من جهتها، أكدت الرئاسة الكورية الجنوبية أن تنفيذ المشروع يتطلب موافقة واشنطن لتوفير المواد والتقنيات النووية اللازمة، مشيرة إلى أن الهدف من الغواصة سيكون دفاعيًا بحتًا وموجّهًا لتعزيز الأمن الإقليمي.
مقالات ذات صلة
مراكش الكبرى تستعد لإعادة رسم خريطة التنقل الحضري.. مخطط استراتيجي يستشرف احتياجات السنوات الـ15 المقبلة
زخات رعدية قوية وتساقطات ثلجية ورياح مرتقبة بعدد من مناطق المغرب
إسبانيا تقر حزمة مساعدات بـ30 مليون يورو لضحايا كارثة القطار.. ووزير النقل يستبعد الاستقالة
هشام البلاوي يستعرض حصيلة استقلال النيابة العامة وأولويات الإصلاح والتعاون القضائي الدولي
طنجة تحتضن الندوة العلمية الدولية الرابعة حول اضطرابات النمو العصبي والتعلمات والإدماج


Comments ( 0 )