المغرب يطلق مشروعاً وطنياً لرقمنة الأطروحات الجامعية لتعزيز البحث العلمي وتوسيع الولوج إلى المعرفة

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي
تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإطلاق مشروع وطني غير مسبوق يهدف إلى رقمنة الأطروحات الجامعية المنجزة منذ مطلع سنة 2000، في خطوة تسعى إلى بناء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة توثق الإنتاج الأكاديمي الوطني، وتتيح للطلبة والباحثين الولوج الحر والمنظم إلى المعرفة العلمية داخل الجامعات المغربية.
ويأتي هذا المشروع، بحسب مصدر مطلع، في إطار رؤية الوزارة لتعزيز الشفافية العلمية وتثمين الرصيد المعرفي الجامعي، إذ سيمكن من تصنيف آلاف الأطروحات حسب التخصصات ومؤسسات الإنجاز وتواريخ المناقشة، مع اعتماد آليات قانونية وتقنية لحماية حقوق المؤلف وضمان مصداقية المحتوى خلال عملية التحويل الرقمي.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن الوزارة تضع اللمسات الأخيرة على منصة وطنية رقمية ستكون بمثابة مرجع شامل للأطروحات الجامعية المنجزة منذ مطلع الألفية، حيث ستتيح للباحثين إمكانية الاطلاع على الأعمال السابقة، مما يسهم في تطوير جودة البحث العلمي والحد من تكرار المواضيع أو استنساخها.
ويُنفذ هذا الورش الرقمي بشراكة مع الجامعات المغربية والمكتبات الجامعية ومؤسسات الأرشفة الوطنية، مع إلزام هذه الجهات بتحديث البيانات بشكل دوري. كما ستشمل العملية تهيئة الأرشيف الورقي القديم وتحويله إلى صيغ رقمية قابلة للبحث، إلى جانب اعتماد نظام تصنيف موحد يحدد الأطروحات وفق المؤسسة وسنة المناقشة والتخصص واسم الباحث، مما سيتيح بنية مرجعية دقيقة تدعم السياسات العلمية والبحثية الوطنية.
وحول الإطار الزمني للمشروع، أفاد المصدر نفسه بأن التنفيذ سيتم على ثلاث مراحل متتابعة تبدأ بعملية الحصر والتجميع، تليها مرحلة الترقيم والأرشفة، ثم تنتهي بإطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة، مضيفاً أن المدة الإجمالية قد تتراوح بين 18 و24 شهراً، تبعاً لحجم المحتوى الأكاديمي وضمان الدقة في إدماجه داخل المنظومة الرقمية الوطنية.
مقالات ذات صلة
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين
ضعف تغطية الإنترنت بمنطقة الرحى بمولاي إبراهيم يثير استياء الزوار والمهنيين


Comments ( 0 )