اختلالات هيكلية في التعليم بمراكش وضغط على المؤسسات القائمة

المحور الصحفي // محمد جناحي
كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، في تقريرها حول الدخول المدرسي 2025-2026 بمديرية عمالة مراكش، عن اختلالات هيكلية عميقة تؤثر على العرض التربوي، مؤكدة أن الموسم الدراسي الجديد انطلق في ظل استمرار تعثر مشاريع تعليمية حيوية وإغلاق عدد من المؤسسات التي كانت مبرمجة لتخفيف الاكتظاظ والهدر المدرسي.
وأشار التقرير إلى الثانوية التأهيلية توبقال بدوار إزيكي، التي انطلقت أشغالها في يونيو 2021 على مساحة 12.543 متر مربع بتمويل قدره 11.851.140 درهما، لكنها تأخرت بسبب مرور قناة للصرف الصحي وسط العقار، مما حرم المئات من التلاميذ من الولوج إلى مؤسسة قريبة من مقرات سكناهم، رغم تدخل المديرية الإقليمية وإيداع ملف تقني لدى الجهات المعنية.
كما أدى التأخير إلى زيادة الضغط على ثانويات صلاح الدين والزرقطوني وبن تومرت وسيدي عبد الرحمان، حيث تجاوز عدد التلاميذ في بعض الأقسام 46 تلميذاً، ما انعكس سلباً على جودة التعلمات وسير الدراسة. وتأخر كذلك إنجاز الثانوية التأهيلية أحمد بن حنبل بجماعة سيدي الزوين، بينما الثانوية التأهيلية أنوال بالمسيرة الثالثة لم تحقق هدفها في تخفيف الضغط على المؤسسات المجاورة بسبب مشاكل بنيوية في الربط بالماء والكهرباء والأنترنيت وضعف التجهيزات.
وأضاف التقرير أن مؤسسات تعليمية أخرى في جماعات السويهلة وسيدي يوسف بن علي لا تزال خارج الخدمة أو تعمل بوحدات مفككة، ما يهدد صحة التلاميذ والأطر التربوية ويكرس التفاوتات المجالية، ويشير إلى فشل الشق التعليمي من مشروع “مراكش الحاضرة المتجددة” الذي أعلن عام 2014 بميزانية تفوق 6.3 مليار درهم، إذ لم يُنجز سوى 12 مؤسسة من أصل 42 مؤسسة مبرمجة، بسبب ضعف التخطيط وشبهات تبديد المال العام وغياب آليات المراقبة والمساءلة، بما في ذلك تفويت بعض العقارات المخصصة للتعليم في ظروف غير شفافة وتوقف مشاريع المدارس الجماعاتية مثل تامنصورت.
وانعكست هذه الاختلالات على عمليات التوجيه وإعادة التوجيه، إذ حُرم العديد من التلاميذ من الالتحاق بالشعب العلمية والتقنية التي يرغبون فيها، ما جعل التوجيه شكلياً ويثقل كاهل الأسر في البحث عن حلول بديلة.
واختتمت الجمعية تقريرها بالتأكيد على أن العرض التربوي بمراكش لا يرقى إلى متطلبات الإنصاف وتكافؤ الفرص، داعية إلى مراجعة السياسات التعليمية المحلية وتسريع إنجاز المؤسسات المبرمجة وتفعيل المؤسسات المغلقة لضمان حق التلاميذ في تعليم جيد ومتاح للجميع بعيداً عن البيروقراطية والتأخر الإداري.
مقالات ذات صلة
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين
ضعف تغطية الإنترنت بمنطقة الرحى بمولاي إبراهيم يثير استياء الزوار والمهنيين


Comments ( 0 )