رقصة الخط ترفع اللياقة البدنية وتعزز الصحة النفسية وتقوي الروابط الاجتماعية

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

أظهرت دراسة شاملة تعتمد على تحليل نتائج 16 بحثاً منشوراً في مجلات متخصصة أن رقصة الخط أو الرقص الجماعي تحقق فوائد واسعة للصحة العامة، إذ ترفع مستوى اللياقة البدنية، وتعزز الصحة النفسية، وتقوي الروابط الاجتماعية. وانتشر هذا النوع من الرقص بعد جائحة كوفيد-19، حين انتقل الناس من الشاشات إلى الساحات ومن العزلة إلى التجمع، معتمدين على صفوف منظمة حيث يكرر المشاركون خطوات محددة مسبقاً دون الحاجة إلى شريك أو مهارة سابقة، فالأهم هو الحضور والانضمام إلى الجماعة دون أي استفسار عن الهوية أو الخلفية.

وتجمع رقصة الخط بين التمارين القلبية الوعائية والتنسيق والتوازن والحركة الديناميكية، مع إمكانية تعديل الخطوات بحسب القدرة البدنية، إذ يؤدي الشباب خطوات أسرع بينما يمارس كبار السن نفس الإيقاع بخطوات أبطأ دون تغيير الهيكل العام، ما يقلل من مخاطر السكري وأمراض القلب والسمنة، ويحسن المرونة وطريقة المشي، ويخفض احتمال السقوط لدى كبار السن.

كما أظهرت الأبحاث تحسناً واضحاً في الصحة النفسية، مع انخفاض مستويات القلق والاكتئاب نتيجة إفراز الإندورفين أثناء الحركة، وحتى مشاهدة الرقصة دون المشاركة الفعلية تحفز استجابات عصبية مرتبطة بتخفيف التوتر وتحسين المزاج.

ويُسهم عنصر عدم الحاجة إلى شريك في بناء روابط اجتماعية وتجاوز العزلة، خاصة بين كبار السن والشباب، إذ يطوّر المشاركون شبكات دعم اجتماعي ويشاركون في أنشطة تطوعية ومجتمعية خارج جلسات الرقص، كما ينعش تعلم الخطوات المكررة والمرتبة الذاكرة والانتباه والقدرة على التخطيط الحركي، مع تحسين الأداء المعرفي لدى كبار السن وزيادة التركيز لدى الطلاب بعد ممارسة الرقص لفترة لا تقل عن 12 أسبوعاً.

وأخيراً، تؤكد الدراسات أن رقصة الخط تعزز الانتماء المجتمعي، حيث أفادت مشاركات فوق الستين عاماً أنها شكلت نقطة تحول في حياتهن، ما دفعهن للمشاركة في التطوع وتنظيم فعاليات محلية وتشجيع الآخرين على الانضمام.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment