نقابيو التعليم العالي غير الجامعي يرفضون المادة 57 من مشروع القانون 59.24

المحور الصحفي // مكتب الرباط

عبّر نقابيون بمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات عن رفضهم القاطع للمادة 57 من مشروع القانون رقم 59.24 المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي، والتي تتيح تعيين مدير المؤسسة ونوابه من مترشحين لا ينتمون لهيئة الأساتذة الباحثين، معتبرين أن ذلك يكرّس التمييز بين المؤسسات الجامعية ونظيراتها غير التابعة للجامعات.

وانتقدت المكاتب المحلية بمؤسسات التعليم العالي غير الجامعية بجهة الرباط-سلا، المنضوية في النقابة الوطنية للتعليم العالي، ما وصفته بخطورة ما تتضمنه المادة 57، مؤكدة أن النص يشكل تهديدا مباشرا لمكانة هذه المؤسسات ولدورها الأكاديمي والاستراتيجي داخل منظومة التعليم العالي الوطنية، باعتبارها جزءا من النسيج الجامعي الوطني والدفاع عن الجامعة العمومية وهيئة الأساتذة الباحثين.

وفي توصية وجهتها إلى المكتب الوطني، أوصت المكاتب بالرفض الكامل لمضامين المادة، مشيرة إلى أن التعيين وفق شرط المستوى العلمي والكفايات والتجربة المهنية فقط، دون الانتماء لهيئة الأساتذة الباحثين، يمس بوحدة منظومة التعليم العالي ويكرّس تمييزا مرفوضا بين المؤسسات الجامعية وغير الجامعية، ويخالف مبدأ الكفاءة والاستحقاق، كما يضعف دور الأستاذ الباحث في قيادة وتدبير الشأن العلمي والإداري.

ودعت التوصية قيادة النقابة إلى التأكيد على أن المادة 57 تمثل تراجعا تشريعيا خطيرا عن المكتسبات التاريخية للنقابة، إذ قد تفتح الباب أمام تسيير إداري بيروقراطي قائم على الولاءات والمحسوبية بدل الكفاءة والمسؤولية الأكاديمية، مطالبة بتحقيق المساواة بين جميع مؤسسات التعليم العالي من خلال التنصيص على أن يكون المديرون ونوابهم من أساتذة التعليم العالي أو الأساتذة المحاضرين المؤهلين، كما هو منصوص عليه في المادتين 50 و52 الخاصة بالمؤسسات الجامعية.

وأكدت المكاتب المحلية التزامها بالمبادرات القانونية والتواصلية والنضالية لإسقاط أو تعديل المادة 57، حماية لوحدة الهيئة وصونا لمكانتها ومكتسباتها، داعية الوزارة الوصية والفاعلين التشريعيين إلى فتح نقاش مؤسساتي جاد ومسؤول حول المادة، بما يضمن احترام مكانة الأستاذ الباحث وصون التوازن داخل منظومة التعليم.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment