محلات القرب تتوقف عن بيع القنينة الصغيرة من الغاز وتلجأ للنوع الكبير

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
تتسع ظاهرة رفض بيع القنينة الصغيرة من الغاز في محلات تجارة القرب المغربية لتشمل شريحة واسعة من المهنيين، بعد أن كانت خلال السنوات الماضية مجرد قرارات فردية. وتشهد العديد من الأحياء غياب هذا النوع من القنينات المخصصة للاستهلاك المنزلي، حيث يكتفي التجار بتوفير القنينات الكبيرة التي يصل وزنها إلى 12 كيلوغرامًا، ما يُعتبر خطوة منطقية لحماية التاجر والمساهمة في عصرنة النشاط.
ويبرر المهنيون قرارهم بأن القنينة الصغيرة (3 كيلوغرامات) تُعدّ خطرة وتقترب من كونها “قنبلة موقوتة”، كما أنها لا تحقق أرباحًا تُذكر، ما يجعل الاستغناء عنها ضرورة حتمية. وفي هذا السياق، أوضح لحسن المومن، فاعل نقابي، أن الشركات المنتجة لا تقدّم أي تأمين للبقال لضمان الاستمرار في توفير هذا الصنف، مضيفًا أن التأمين الفردي على منتج غير مربح يعد غير منطقي.
وأضاف المومن أن تزويد السوق الوطنية بالغاز من قبل أصحاب محلات التجارة غير طبيعي، فالمنطقي أن تتولى المحطات والشركات المنتجة هذه المهمة، إلا أنها تخلّت عنها بسبب ضعف العائد المادي، مشيرًا إلى أن الدولة لم تحدد بعد بديلاً للبقال الصغير لتوفير القنينات للمواطنين، ومن غير المرجح أن يتم إيجاد حل قريب، ما يجعل القطاع متجهًا نحو الاستغناء التام عن “البوطا الصغيرة” لأسباب موضوعية وذاتية.
من جهته، قال محمد حسيسي، فاعل مهني بمدينة الرباط، إن قرار الاستغناء عن القنينات الصغيرة “سليم” لأنه يعكس الحصول على هوامش ربح غير عادلة مقابل المخاطر، مشيرًا إلى أن بيع الغاز عبر محلات تجارة القرب غير مناسب من الناحية التنظيمية والقانونية، ويأتي في إطار منافسة بين المهنيين على استقطاب الزبائن، مؤكّدًا أن الاستمرار في توفير هذا المنتج لا يواكب التطور ولا يسهم في عصرنة القطاع.
مقالات ذات صلة
انقطاع الماء بسيدي اعمر الحاضي يثير غضب الساكنة.. شكاية إلى وزير الداخلية للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين


Comments ( 0 )