تصاعد نشاط الجماعات المناهضة لحماس يثير مخاوف زعزعة استقرار غزة

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

شهدت غزة تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة المناهضة لحركة حماس بعد بدء وقف إطلاق النار، حيث اتهمت الأخيرة هذه الجماعات بالعمالة ووصفت تحركاتها بأنها “تصفية حساب” لكل من تعامل مع إسرائيل، فيما زعمت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية أن الميليشيات التي أسسها ياسر أبو شباب واصلت عمليات التجنيد في مناطق سيطرتها بعد مقتله، ما يزيد الضغوط على حماس ويعقّد جهود إعادة الاستقرار وتوحيد القطاع بعد عامين من الحرب.

ورغم مقتل أبو شباب، تولى نائبه غسان الدهيني القيادة مؤكدًا استمرار المسار نفسه، فيما نفذت الجماعات حكم إعدام ضد شخصين زُعما انتماؤهما لحماس، وهو ما رد عليه مسؤول أمني في تحالف الجماعات المسلحة بقيادة حماس بأن هذه الأعمال لا تغيّر الواقع على الأرض.

وفي خان يونس، أعلن حسام الأسطل، رئيس فصيل آخر مناهض لحماس، استمرار الحرب ضد ما وصفه بـ”الإرهاب” بالتزامن مع مشروع “غزة الجديدة”، مشيرًا إلى تلقي الجماعات دعمًا من “أصدقاء دوليين” مجهولي الهوية، مع نفي حصولهم على دعم عسكري إسرائيلي رغم التنسيق في دخول المساعدات والموارد الأساسية.

وقد حركت حماس جهودها فور بدء وقف إطلاق النار لتصفية الحسابات مع المتعاونين مع إسرائيل، فيما اعتبرت حركة فتح هذه الجماعات مسلحة ومدعومة إسرائيليًا ولا تمثل الشعب الفلسطيني وقضيته، في ظل افتقار هذه الجماعات إلى قاعدة شعبية ما يثير مخاوف من اندلاع صراعات فلسطينية داخلية، لا سيما في خان يونس حيث أبدى بعض السكان معارضتهم واحتفلوا بمقتل أبو شباب.

وأكدت مصادر مصرية أمنية وعسكرية أن عدد مقاتلي هذه الجماعات المدعومة إسرائيليًا بلغ نحو 1000 مقاتل، بزيادة 400 منذ بدء الهدنة، مع توقع تصاعد النشاط في ظل غياب اتفاق شامل حول مستقبل غزة، كما تهدف هذه الجماعات إلى إقامة “مناطق آمنة للنازحين” وهو ما يتقاطع مع مقترح أمريكي سابق لتوجيه أموال إعادة الإعمار نحو مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مع التركيز على رفح كموقع أولي.

وترى الصحيفة أن غياب خطة واضحة قد يؤدي إلى تقسيم فعلي للقطاع بين منطقة داخلية تحت إشراف إسرائيلي وقليلة السكان، ومنطقة ساحلية مكتظة بالنازحين، فيما أكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير أن إسرائيل ستسيطر على أجزاء واسعة من القطاع وتحافظ على خطوط دفاعها، بينما شددت وزارة الخارجية الأمريكية على عدم تقديم أي دعم مالي أو مساعدات لهذه الجماعات، مؤكدة أن تقرير مصير غزة بعد حماس سيكون بيد الغزيين أنفسهم.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment