مربو دجاج اللحم يطالبون بتدخل عاجل لإنهاء الاختلالات وإنصاف المربين الصغار

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

دعت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب الجهات الحكومية المختصة إلى تدخل فوري وعاجل من أجل وضع استراتيجية عادلة وديمقراطية تعيد الاعتبار للمربين الصغار، وتنصفهم بعد ما اعتبرته سلبًا لحقوقهم المشروعة، إما بصمت مقلق أو بدعم غير مباشر من طرف الوزارة الوصية.

وأفادت الجمعية، في بيان لها، بضرورة إرساء قواعد شفافة داخل السوق الوطنية، عبر اعتماد آليات صارمة لضبط الأسعار والتصدي لممارسات الاحتكار، إلى جانب ضمان شروط المنافسة العادلة بين مختلف المتدخلين في القطاع. كما شددت على أهمية توحيد صفوف مربي الدجاج والدعوة إلى التضامن الجماعي دفاعًا عن حقوقهم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

وفي السياق ذاته، وجهت الجمعية نداءً إلى الرأي العام الوطني وإلى كافة الجهات المسؤولة من أجل التدخل العاجل لإنقاذ قطاع تربية دجاج اللحم، باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وضامنًا للأمن الغذائي، مؤكدة أن استمرارية هذا النشاط تبقى رهينة بحماية كرامة المربين وضمان شروط العيش الكريم لهم.

وأعلنت الجمعية انضمامها إلى أصوات آلاف المربين الذين عبروا عن استنكارهم الشديد للوضع الاحتكاري الذي بات يطبع القطاع، حيث أصبح، حسب تعبيرها، لوبي يضم شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة يتحكم بشكل مباشر في مصير المربين الصغار، ويفرض عليهم شروطًا قاسية تهدد استقرارهم المهني والمعيشي.

وأبرزت أن قطاع تربية دجاج اللحم، رغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية، عرف منذ التوقيع على العقود الأولى لمخطط المغرب الأخضر اختلالات بنيوية عميقة، تجلت في اتساع الفجوة بين فئة محدودة راكمت أرباحًا كبيرة، وأغلبية ساحقة من المربين، خاصة الصغار، تكبدت خسائر متتالية دفعت بالعديد منهم إلى حافة الإفلاس.

وأكدت الجمعية أن من أبرز أسباب هذه الأزمة الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف المركبة مقابل تراجع جودتها، رغم ارتباط المواد الأولية للأسعار الدولية التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا، دون أن ينعكس ذلك على السوق الوطنية. كما أشارت إلى استفادة شركات الأعلاف والكتاكيت من دعم عمومي، خاصة المنضوية ضمن الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، دون تسجيل أي تحسن ملموس في أوضاع المربين الصغار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment