خبرة محاسباتية تكشف شبهات فواتير مزورة واختلالات مالية جديدة في ملف منعش عقاري بمراكش

المحور الصحفي // آدم الفحل

كشفت معطيات جديدة، مدعومة بنتائج خبرة محاسباتية محلفة، عن تطورات لافتة في ملف المنعش العقاري الذي يخضع لتحقيقات بأمر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، للاشتباه في تورطه في اختلالات مالية وإدارية، وذلك في إطار الأبحاث القضائية الجارية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الخبرة المنجزة بتاريخ 21 يوليوز الجاري رصدت مؤشرات على وجود اختلالات وصفت بالخطيرة في تدبير مالية إحدى الشركات العقارية، من بينها الاشتباه في استعمال فواتير تتعلق بتجهيزات ومواد خلصت الخبرة إلى عدم وجودها داخل المشروع العقاري، ما يثير شكوكا حول مدى مطابقة هذه المصاريف للواقع.

وأوضحت نتائج الخبرة أن المعني بالأمر يشتبه في سحبه ما يزيد على مليوني درهم من الحساب البنكي الخاص بالشركة، اعتماداً على فواتير تضمنت تجهيزات مختلفة، من بينها الرخام والزليج والصنابير والمراحيض والسخانات الكهربائية، غير أن المعاينة الميدانية لم تثبت وجود هذه التجهيزات بالمشروع، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الوجهة الحقيقية للأموال المصروفة.

وتأتي هذه المعطيات لتضاف إلى ما سبق أن كشفته الخبرة المحاسباتية من مؤشرات على وجود تحويلات مالية مهمة إلى حسابات شخصية بدل الحساب البنكي للشركة، إلى جانب تسجيل فارق مالي يناهز 13.5 مليون درهم بين مداخيل عقود البيع والمبالغ المودعة بالحساب البنكي، فضلاً عن ملاحظات أخرى همت تسبيقات الزبناء، وفوارق في أثمنة البيع، وخسائر مالية قدرت بعشرات الملايين من الدراهم.

كما تتقاطع هذه التطورات مع معطيات سبق تداولها بشأن الاشتباه في استغلال شخص يعاني، وفق ما ورد في الوثائق، من اضطرابات ووضعية هشاشة لتسيير عدد من الشركات، إضافة إلى شبهات تتعلق بالتهرب الضريبي وتراكم ديون ضريبية على شركات مرتبطة بالملف، مع استمرار نشاط بعضها رغم إجراءات الحجز الضريبي.

ويرجح أن تشكل المعطيات الجديدة المتعلقة بالفواتير محوراً أساسياً في مسار التحقيقات الجارية، خاصة إذا ما أكدت الأبحاث القضائية صحة ما ورد في الخبرة المحاسباتية، بالنظر إلى ارتباطها بمصاريف مؤداة من أموال الشركة مقابل تجهيزات لم يتم العثور عليها داخل المشروع.

ويبقى الملف مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، مع التأكيد على أن جميع الوقائع الواردة تظل في إطار الاشتباه، إلى حين استكمال الأبحاث وصدور المقررات القضائية النهائية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment