الدار البيضاء تشترط المرافعة المباشرة للاستفادة من دعم المشاريع البيئية

المحور الصحفي // طارق أوبلوش

في تحول لافت في طريقة تدبير الدعم العمومي، فرضت جماعة الدار البيضاء على الجمعيات الراغبة في الاستفادة من المنح المخصصة للأنشطة ذات الطابع المناخي والبيئي تقديم مرافعات مباشرة لإقناع المجلس بجدوى مشاريعها، بدل الاكتفاء بالمساطر المعمول بها سابقا والقائمة أساسا على دراسة الملفات الورقية.

وبحسب مصادر من داخل المكتب المسير للجماعة، فإن عددا من الجمعيات البيئية المشاركة في مسابقة مشاريع تُنجز بشراكة مع صندوق «بلومبورغ للأعمال الخيرية للشباب والعمل المناخي»، وجدت نفسها مطالبة بعرض تصوراتها أمام لجنة مختصة، قصد الدفاع عن مشاريعها وإبراز أثرها البيئي والمجتمعي.

وأوضح مصدر مسؤول بالمجلس أن هذه الجمعيات ستكون ملزمة، ابتداء من يوم غد الأربعاء، بتقديم شروح مفصلة حول مشاريعها أمام أعضاء لجنة التتبع، في أفق الاستفادة من المنحة المرصودة في إطار الصندوق المذكور، وذلك وفق معايير جديدة تراهن على النجاعة وجودة التصور.

وتروم هذه الخطوة، حسب المعطيات نفسها، القطع مع مظاهر الزبونية التي طبعت في السابق عملية دعم الجمعيات، حيث كان يتم صرف الدعم بناء على وثائق لا تخضع دائما للتمحيص الكافي، أو دون تقييم حقيقي لقدرة الجمعيات على تنزيل البرامج المقترحة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، وبعد اعتماد الرقمنة في تدبير ملف دعم الجمعيات الاجتماعية تحت إشراف نائبة العمدة المكلفة بالشؤون الاجتماعية، مريم ولهان، قررت جماعة الدار البيضاء خوض تجربة جديدة تقوم على إلزام الهيئات المدنية الراغبة في الدعم بتقديم ترافع مباشر أمام لجنة تضم ممثلين عن مختلف الهيئات السياسية بالمجلس، إلى جانب مختصين وأطر جماعية، قبل المصادقة النهائية على المنح، بهدف إرساء مبدأ التنافسية وربط الدعم بالكفاءة بدل الاقتصار على المشاريع الورقية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن 17 جمعية ستدخل مرحلة الترافع، حيث ستكون مطالبة بإقناع لجنة التتبع بجدوى مشاريعها وأثرها البيئي والاجتماعي، في خطوة تروم تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط الدعم بجودة التصور وفعالية التنفيذ.

يُذكر أن 23 جمعية تقدمت بملفاتها للمشاركة في برنامج المنح الصغيرة للأنشطة ذات الطابع المناخي بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يتم الإبقاء على 17 جمعية فقط، عقب إقصاء ملفات لا تندرج ضمن الاختصاص البيئي.

ويأتي هذا البرنامج، وفق إعلان سابق للجماعة، في إطار تعبئة الشباب حول قضايا التغيرات المناخية وتعزيز قدراتهم على المساهمة في مواجهتها، إذ اشترطت الجماعة أن تتناول المشاريع المقترحة تحديات المتغيرات المناخية، وأن يُسند تنفيذها إلى فرق شبابية لا تتجاوز أعمار أفرادها 24 سنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment