انقراض البومة الثلجية في السويد ينذر بمخاطر تغيّر المناخ على الحياة البرية

المحور الصحفي //

اختفت البومة الثلجية من السويد، مسجلة أول حالة فقدان رسمي لنوع من الطيور في البلاد منذ عشرين عامًا، لتصبح هذه البومة، المعروفة أيضًا بالبومة القطبية، رمزا مهددًا على كوكب الأرض. وتتميز بريشها الأبيض وعيونها الصفراء اللامعة، كما تُعرف بقدرتها على الصيد في أعماق الثلوج وتحمل أقسى الظروف الجوية، لكنها تواجه اليوم تحديات حقيقية تهدد استمرارها في البرية.

وغالبًا ما ارتبطت البومة الثلجية بشخصية “هيدويغ” في سلسلة هاري بوتر، لكنها في الواقع تعيش في ظروف صعبة، إذ صنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) هذا النوع ضمن فئة “معرض للخطر” عالميًا في تقييمه الأخير عام 2021، مع تقدير عددها في البرية بين 14 ألفًا و28 ألف طائر، متأثرة بالصيد والتدمير البيئي لموائلها عبر مشاريع الإسكان والطرق وقطع الغابات.

وفي السويد، كانت البومة الثلجية تتكاثر بشكل غير منتظم لقرون، وقد تربى مئات الأزواج صغارهم في جبال البلاد خلال سبعينيات القرن الماضي، لكن منذ 2015 لم تُسجّل أي فراخ جديدة أو مؤشرات على التكاثر، ما دفع جمعية BirdLife International إلى إعلانها منقرضة إقليميًا، رغم أن تصنيفها في أوروبا ظل “أقل قلقا” دون تحديث منذ ديسمبر 2020.

ويُعد التغير المناخي العامل الأكبر وراء تراجع أعداد البومة الثلجية، إذ تؤدي الشتاءات الأدفأ والأمطار الكثيرة إلى تدمير أنفاق الثلوج التي تعتمد عليها القوارض الصغيرة “الليمينغ”، وهي غذاؤها الأساسي، ومع استمرار ارتفاع درجات حرارة القطب الشمالي بوتيرة تصل إلى أربع مرات أسرع من المتوسط العالمي، تختفي أيضًا المناظر الطبيعية التي تشكل موائلها، بحسب منظمة BirdLife والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، التي أشارت إلى أن الفترة من أكتوبر 2024 إلى سبتمبر 2025 كانت الأعلى حرارة منذ 125 عامًا.

ورغم هذه المؤشرات المقلقة، يؤكد الخبراء أن هناك أملًا في عودة البومة الثلجية إلى السويد إذا تضافرت الجهود لحماية الطبيعة، موضحين أن مستقبلها يعتمد على الخيارات البشرية واستعدادنا للحفاظ على البيئة والأنظمة البيئية fragile في القطب الشمالي، محذرين من أن الطبيعة لا تستطيع الانتظار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment