تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران وسط رسائل ردع متبادلة بعد لقاء ترامب ونتنياهو

المحور الصحفي // هيئة التحرير
في ظل أجواء مشحونة، صعّد مسؤولون إيرانيون لهجتهم تجاه الولايات المتحدة، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال استهداف المنشآت النووية الإيرانية والقدرات الصاروخية لطهران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتدام التوتر الإقليمي.
وفي هذا السياق، قال علي شمخاني، عضو المجلس الأعلى للدفاع الوطني في إيران، إن بعض الردود ضمن العقيدة الدفاعية الإيرانية تُحسم قبل وصول التهديد إلى مرحلة التنفيذ، مؤكدًا أن القدرات الصاروخية والدفاعية لبلاده غير قابلة للاحتواء ولا تحتاج إلى إذن من أي جهة. كما حذر من أن أي اعتداء محتمل سيقابل برد قاس وفوري يتجاوز توقعات من يخطط له.
وجاءت هذه التصريحات عقب اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة، حيث شدد ترامب على أن بلاده ستتخذ إجراءات صارمة إذا أقدمت إيران على إعادة بناء منشآتها النووية أو واصلت تطوير برامجها الصاروخية. وأضاف أن خيار توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران لا يزال مطروحًا، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في عدم الوصول إلى هذا السيناريو.
وخلال استقباله نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا، انتقد ترامب طهران لعدم التوصل إلى اتفاق يوقف برنامجها النووي قبل الضربات التي نُفذت سابقًا، معتبرًا أن إيران كانت ستتمنى لو أبرمت ذلك الاتفاق. كما أكد دعمه لأي تحرك عسكري إسرائيلي في حال استمرار تطوير القدرات الصاروخية أو النووية الإيرانية، مشددًا على أن الرد سيكون سريعًا وحاسمًا.
ورغم تأكيده أن واشنطن لا ترغب في تنفيذ عمليات عسكرية إضافية أو تسيير طلعات طويلة لقاذفات بعيدة المدى، إلا إذا فُرضت عليها، فإن تصريحاته حملت رسائل ردع واضحة. وفي المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نتنياهو يسعى لإقناع الإدارة الأمريكية بتوجيه ضربة مشتركة تهدف إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني وكبح قدراته الصاروخية الباليستية.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فقد عرض نتنياهو خلال اللقاء مخاوف إسرائيل من إعادة إيران وحزب الله بناء قدراتهما العسكرية، خاصة في مجال الصواريخ بعيدة المدى، فيما شدد ترامب على أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا.
وأمام هذه المواقف، يرى مراقبون أن تصريحات ترامب، رغم عدم إعلانه قرارًا صريحًا بالهجوم، تعكس تشددًا متزايدًا وقد تُفهم كضوء أخضر محتمل لتحرك عسكري، لا سيما في ظل تأكيده المتكرر دعمه لأي خطوة إسرائيلية ضد طهران.
ويعيد هذا التصعيد إلى الأذهان المواجهة التي اندلعت في يونيو الماضي واستمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وشهدت تبادل ضربات جوية وصاروخية وهجمات سيبرانية، إلى جانب ضربة أمريكية استهدفت موقع “فوردو” النووي دعمًا للعملية الإسرائيلية.
وفي مقابل ذلك، تؤكد إيران أنها أوقفت تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، معربة عن استعدادها لمفاوضات محتملة بشأن برنامجها النووي، ومشددة على طابعه السلمي. غير أن تزامن التصريحات النارية والمناورات العسكرية الأخيرة يشي بأن المنطقة تقف على وقع مرحلة توتر جديدة، تبقى فيها كل السيناريوهات مفتوحة.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم الجديدة يتفقد الشاطئ الرئيسي في جولة ميدانية لمتابعة الخدمات والتنظيم
حرائق الغابات تجبر مئات الآلاف على النزوح في فرنسا وإسبانيا وسط مخاوف من تفاقم الكارثة
ترامب يجمد خطط التصعيد العسكري ضد إيران بعد تحذيرات من استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية
واشنطن تواصل قنوات التفاوض مع طهران وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة
أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة خلال النهار


Comments ( 0 )