خامنئي يتحدى الضغوط الأمريكية وسط تصاعد الاحتجاجات والتوتر الإقليمي

المحور الصحفي //
أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تمسكه برفض ما وصفه بالضغوط الخارجية، مشددًا على أن بلاده لن تستسلم لما اعتبره محاولات فرض الإملاءات، وذلك في سلسلة منشورات نشرها، أمس السبت، على منصة “إكس” باللغة الإنجليزية، ردًا على التحذيرات الأمريكية المرتبطة بالاحتجاجات الشعبية المتواصلة داخل إيران.
وقال خامنئي في أحد منشوراته إن مواجهة أي عدو يسعى لفرض إرادته على حكومة أو أمة عبر ادعاءات كاذبة تستوجب الحزم والوقوف الصارم، مضيفًا أن إيران، بالاعتماد على الله وبدعم شعبها، قادرة على إخضاع خصومها. كما هاجم في تغريدة أخرى ما وصفه بخطاب “الأمريكي المتغطرس”، معتبرًا أنه يقوم على خليط من الافتراءات والوعود الكاذبة.
وتابع المرشد الإيراني بسلسلة عبارات مقتضبة شدد فيها على رفض الاستسلام، مؤكّدًا مجددًا ما اعتبره قدرة بلاده على مواجهة العدو، وهي تغريدات لفتت انتباه مالك منصة “إكس” إيلون ماسك، الذي رد بإيجاز باللغة الفارسية واصفًا تلك التصريحات بأنها “وهم زائف”.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي بالتزامن مع تحذير أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، دعا فيه السلطات الإيرانية إلى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب وأنها “جاهزة للتحرك”.
في المقابل، رد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على هذه التحذيرات، معتبرًا أن أي تدخل أمريكي في الشأن الداخلي الإيراني من شأنه زعزعة الاستقرار الإقليمي والإضرار بالمصالح الأمريكية، محمّلًا ترامب مسؤولية ما سماه “مغامرة غير محسوبة”، ومحذرًا من تداعياتها على الجنود الأمريكيين، مع تأكيده التمييز بين المحتجين السلميين ومن وصفهم بالمخربين.
وفي الداخل، تتواصل الاحتجاجات الشعبية لليوم السابع على التوالي، وسط تقارير حقوقية تفيد بسقوط قتلى وجرحى خلال مواجهات مع قوات الأمن، خاصة في غرب البلاد. وأشارت منظمات حقوقية إلى مقتل أربعة متظاهرين على الأقل في محافظة إيلام، متهمة الحرس الثوري بإطلاق النار، في حين تحدثت وسائل إعلام رسمية عن مقتل عنصر أمني خلال اشتباكات مع محتجين حاولوا اقتحام مركز للشرطة.
وبحسب معطيات متقاطعة، امتدت الاحتجاجات إلى عشرات المدن، في أكبر موجة احتجاج تشهدها البلاد منذ حراك 2022-2023، حيث بدأت التحركات على خلفية مطالب اقتصادية مرتبطة بالتضخم والركود، قبل أن تتوسع لتشمل شعارات سياسية وإصلاحية.
وعلى مستوى آخر، تزامنت هذه التطورات مع تصعيد إقليمي ودولي، إذ دعت أجهزة استخبارات إسرائيلية المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم، في وقت أعلنت فيه الإدارة الأمريكية نجاح عملية عسكرية أسفرت عن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بشأن السياسة الأمريكية الخارجية.
وتعكس هذه التطورات تداخل الأزمات الداخلية في إيران مع سياق دولي متوتر، حيث تتقاطع الاحتجاجات الشعبية مع صراعات النفوذ والتحذيرات المتبادلة، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين الداخلي والإقليمي.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )