عمال سوتراديما بالعرائش بين مطرقة تأخر الأجور وسندان الوعود المؤجلة

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

تتواصل معاناة عشرات الأسر من عمال شركة “سوتراديما”، المفوض لها تدبير قطاع الماء الصالح للشرب بعدد من الجماعات القروية بإقليم العرائش، في ظل عدم توصلهم بأجورهم لأزيد من سبعة أشهر، رغم الشكايات والمراسلات التي وجهوها إلى مختلف الجهات المعنية دون أن تسفر عن أي حل ملموس يضع حدا لوضع اجتماعي يوصف بالخانق.

وبحسب مصادر مطلعة لجريدة المحور الصحفي، فإن العمال المتضررين يعيشون أوضاعا صعبة، نتيجة العجز عن توفير الحاجيات الأساسية لأسرهم، والوفاء بالتزاماتهم اليومية، من كراء وسداد ديون وقروض سكنية، فضلا عن مصاريف التمدرس والتطبيب والتنقل، ما زاد من حدة الاحتقان في صفوفهم.

وفي مقابل ذلك، تعزو إدارة الشركة هذا التأخر الطويل في صرف الأجور إلى عدم توصلها بالاعتمادات المالية في إطار تعاقدها مع المكتب الوطني للماء والكهرباء، وهو التبرير الذي يراه العمال غير كاف، في ظل استمرارهم في أداء مهامهم دون انقطاع.

وفي هذا السياق، سبق للعمال المتضررين أن راسلوا كلا من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، وبشرى الدريسي، المديرة الجهوية للشركة الجهوية متعددة الخدمات، مطالبين بتدخل عاجل قصد السداد وتسوية وضعية الأجور المتأخرة، وإنهاء حالة الغموض التي تطبع مستقبلهم المهني والاجتماعي.

وأكد العمال، في مراسلتهم، أنهم باتوا يعيشون وضعية اجتماعية واقتصادية حرجة أثرت بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية أبسط متطلبات العيش الكريم، معتبرين أن التأخير “غير المبرر” في صرف أجورهم ألحق بهم أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، ومطالبين في الآن ذاته باحترام بنود دفتر التحملات المرتبطة بحقوق العمال وواجبات الشركات المفوض لها تدبير المرافق العمومية.

كما ناشد المعنيون والي الجهة التدخل من أجل إنصافهم، وتمكينهم من مواصلة عملهم في ظروف تحفظ كرامتهم المهنية والإنسانية، خاصة أن الأزمة ما زالت قائمة رغم مرور أكثر من شهرين ونصف على توجيه تلك المناشدات.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الأجور لا تزال عالقة إلى حدود اليوم، في وقت تواصل فيه الشركة تبرير موقفها بعدم توصلها بمستحقاتها من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب طيلة سنة 2025، ما فاقم من معاناة العمال وأسرهم.

ويربط متتبعون هذا الوضع بالتحولات التي يعرفها قطاع تدبير الخدمات العمومية، في سياق الانتقال نحو إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، والتي ستتولى الإشراف على عدد من المرافق الحيوية، وهو انتقال يبدو أن كلفته الاجتماعية بدأت تنعكس على فئة من العمال.

يذكر أن شركة “سوتراديما” تتولى تدبير قطاع الماء الصالح للشرب بعدد من الجماعات القروية بإقليم العرائش، من بينها الزوادة، قصر بجير، سوق القلة، أولاد أوشيح، إضافة إلى جماعتي سوق الطلبة والسواكن.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment