نحو تعزيز الأمن السيبراني شركات الشرق الأوسط تتجه لإنشاء مراكز عمليات أمنية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

كشفت شركة كاسبرسكي أن 48 في المئة من الشركات في منطقة الشرق الأوسط تخطط لإنشاء مراكز عمليات أمنية خلال الفترة المقبلة، في خطوة ترمي إلى تعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني، وذلك وفقًا لبيان صحافي صادر عنها.

وأوضحت كاسبرسكي أن مركز العمليات الأمنية يُعد وحدة متخصصة تتولى المراقبة المستمرة للبنية التحتية التقنية داخل المؤسسات، مع التركيز على اكتشاف التهديدات السيبرانية وتحليلها والتصدي لها بشكل استباقي.

واعتمدت هذه المعطيات على دراسة عالمية شملت كبار مسؤولي وخبراء أمن تكنولوجيا المعلومات في شركات تضم ما لا يقل عن 500 موظف، ولا تمتلك حاليًا مراكز عمليات أمنية، لكنها تعتزم إحداثها قريبًا. وشمل الاستطلاع مشاركين من 16 دولة عبر مناطق متعددة، من بينها الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبيّنت النتائج أن الدافع الرئيسي لإنشاء هذه المراكز يتمثل في تعزيز مستوى الحماية الرقمية، إلى جانب مواجهة التهديدات السيبرانية التي باتت أكثر تعقيدًا وخطورة، وفق 41 في المئة من المشاركين. كما أشار آخرون إلى أسباب إضافية، من بينها ترشيد الميزانية، واتساع نطاق البرمجيات والأجهزة المستخدمة، والحاجة إلى اكتشاف الهجمات والاستجابة لها بسرعة أكبر.

وفي السياق ذاته، أفاد المشاركون بأن المراقبة الأمنية على مدار الساعة تُعد المهمة الأبرز التي يُرتقب إسنادها إلى مراكز العمليات الأمنية، مع تسجيل تباين في الأولويات بين الشركات التي تعتمد التشغيل الداخلي وتلك التي تفضّل الاستعانة بمصادر خارجية.

وعلى المستوى التقني، تخطط المؤسسات لاعتماد حزمة من الأدوات، أبرزها منصات استخبارات التهديدات، وأنظمة إدارة معلومات وأحداث الأمن، وحلول الكشف والاستجابة للشبكات ونقاط النهاية، مع تأكيد كاسبرسكي أن دور المحللين البشريين يظل أساسيًا في تفسير البيانات واتخاذ قرارات الاستجابة، رغم التوجه المتزايد نحو الأتمتة.

وأكدت الشركة أن نجاح مراكز العمليات الأمنية لا يرتبط فقط باختيار التقنيات المناسبة، بل يتطلب أيضًا تخطيطًا محكمًا لسير العمل، وتحديدًا واضحًا للأهداف، وتوزيعًا فعالًا للموارد، بما يضمن جعل هذه المراكز عنصرًا مرنًا واستباقيًا ضمن إستراتيجية الأمن السيبراني للمؤسسات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment