تركيا تستعد لمواجهة موجة لجوء محتملة من إيران وتعزز أمن الحدود

المحور الصحفي //

أفاد موقع “ميدل إيست آي” في يونيو الماضي بأن المسؤولين الأتراك يقدرون أن حربًا شاملة بين إسرائيل وإيران قد تدفع نحو مليون لاجئ إيراني إلى الحدود التركية، مشيرين إلى أن أنقرة من غير المرجح أن تقبل سوى من يحتاجون لمساعدات طارئة فقط.

وبحسب المصادر، تخطط تركيا لإنشاء منطقة عازلة على الجانب الإيراني من الحدود في حال سقوط الحكومة في طهران، فيما أطلع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية التركية أعضاء البرلمان في اجتماع مغلق على استعداد أنقرة لعدة سيناريوهات محتملة بشأن إيران، مؤكدين أن كل ما يمكن فعله يجب أن يتم على الجانب الإيراني لضمان بقاء المهاجرين المحتملين هناك.

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تعزيزات أمنية على طول الحدود الممتدة 560 كلم مع إيران، تضمنت نظام جدار مادي متطور يشمل 203 أبراج إلكترونية بصرية، و43 برجًا مجهزًا بمصاعد، وجدارًا خرسانيًا بطول 380 كلم، و553 كلمًا من خنادق دفاعية، مع مراقبة مستمرة باستخدام الطائرات المسيرة والعادية.

ويأتي ذلك في ظل موجة احتجاجات عنيفة في إيران خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وفق تقديرات وسائل الإعلام ووكالات حقوق الإنسان، بينما أطلقت الحكومة الإيرانية حملة قمع واسعة، شملت حجب الإنترنت واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وفيما يخص التصعيد العسكري، أكدت تركيا معارضتها لأي تدخل أجنبي في إيران ودعت الولايات المتحدة لاستخدام القنوات الدبلوماسية، في وقت تدرس واشنطن توجيه ضربات دقيقة لمسؤولين إيرانيين، مع نشر طائرات وأنظمة دفاع جوي وسفن حربية في المنطقة، وصولاً إلى حاملة الطائرات “USS Abraham Lincoln”.

وتدرك أنقرة تبعات أي تغيير نظامي أو حرب في المنطقة، بعد أن شهدت آثارًا مزعزعة للاستقرار جراء الغزو الأمريكي للعراق والحرب السورية، التي أدت إلى عبور مئات الآلاف من اللاجئين إلى تركيا وأثقلت القطاعات الأساسية مثل الطاقة والتجارة، لذلك تتخذ إجراءات استباقية لتجنب تكرار هذه الأزمات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment