برلمانيوا ” الصمت ” عبئ يثقل كاهل المؤسسة التشريعية

المحور الصحفي // فريد نعناع

أشهر وتنتهي الولاية التشريعية ببلادنا ، وبدأ الرأي العام معها نقاشه حول الأداء البرلماني خلال هذه الولاية المشرفة على الإنتهاء ، ورغم كل ماتم تداوله من طرف الأغلبية والمعارضة تحت قبة البرلمان من نقاشات تظل الأرقام الرسمية هي الواقع المفروض الذي لا يقبل أي جدال في ما يخص أداء هذه المؤسسة التشريعية .

حصيلة تم الوصول إليها حول إحتساب عدد الأسئلة المسجلة رسمياً بإسم كل نائب في الموقع الإلكتروني للمجلس ، بإعتبارها الوثيقة المرجعية للمساءلة ، سيما وما تمت إثارته حول ما بات يعرف ب ( زيرو سؤال ) ، والذين شكلوا لائحة طويلة من الأسماء ، والتي لم تسجل لها أية أسئلة شفوية منذ افتتاح الولاية ، مما جعل الأمر يستلزم حصر عدد هذه الفئة والتي لم تعط إشارة حياة منذ بداية الولاية الحالية إلى غاية 12 يناير 2026 ، فأبت الأرقام الرسمية إلا أن تكشف على أن ما مجموعه 68 نائبا برلمانيا من أصل 395 لم يسبق لهم أن قدموا أي سؤال شفوي ، وهي نسبة تعادل 17% ، بمعنى خُمس المجلس تقريباً إختاروا الصمت طوال أربع سنوات على منصة مخصصة للترافع ، بل .. وهناك من بينهم إضافة إلى هذا من لم يقدم على بأية مبادرة ، ولم يكن له أي دور تشريعي ولا نشاط موازي وفق ما تلزمه المهام البرلمانية ، وهذا إشكال حقيقي ينعكس سلبا على البرلماني كفرد ، وعلى الحزب الذي ترشح بإسمه ، وعلى مردودة هذه المؤسسة التشريعية ، علما بأن الأسئلة الكتابية أو الشفوية هي من الآليات الرقابية المتاحة لتفعيل وظيفة البرلمان ، والتي تشكل ممارسة ممثلي الأمة لوظائفهم الدستورية ذات الصلة ، بحيث أكد العارفون بالشأن السياسي أن ضعف إعتماد بعض أعضاء البرلمان لهذه الآلية يكون لطبيعة النخب البرلمانية التي تعتبر عضويتها مجرد وسيلة لحماية مصالحها وتحسين أوضاعها التفاوضية في مواجهة الحكومة ، أو عدم وعي هذه النخب بالأهمية الحيوية لهذه الأسئلة في تتبع وتقييم السياسات العمومية والتدابير الحكومية ، أو لقناعة بعضهم بأن الفعالية تكمن في العلاقة مع الجهة المسؤولة لتحقيق الأهداف .

ويبقى الأمر بين هذا وذاك للرأي العام من الدوائر التي صوتت لفوز البرلماني أو البرلمانية في تحديد مدى تحقيقه لبرنامجه الإنتخابي الذي تم التلويح به خلال الحملات الإنتخابية ……..

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment