أغنية شعبية بروح معاصرة تقود أجواء سلسلة الثمن

المحور الصحفي // سكينة الفحل
في خطوة فنية تراهن على المزج بين الإيقاع الشعبي والطرح الكوميدي الاجتماعي، اختار صناع سلسلة “الثمن” أن يحمل جينيريك العمل بصمة غنائية لكل من زكرياء الغافولي وكوثر البراني، وهو اختيار يعكس توجها واعيا نحو ترسيخ هوية موسيقية قريبة من ذائقة الجمهور، وقادرة في الآن ذاته على مرافقة أجواء السلسلة منذ لحظاتها الأولى وتهيئة المتلقي لعالمها.
ويحمل الجينيريك عنوان “مادابينا”، وهو عمل يستحضر الإيقاع الشعبي بروح معاصرة، إذ تولى هشام بنلامين توزيعه موسيقيا، بينما أشرف طارق برداد على تنسيقه الفني، ما أفضى إلى صيغة منسجمة مع الخط الكوميدي الاجتماعي الذي اعتمده صناع السلسلة، سواء على مستوى الكلمات أو الإيقاع أو الأداء الصوتي، وبذلك جاء العمل الغنائي مكملا للطرح الدرامي لا مجرد خلفية موسيقية له.
ومن هذا المنطلق، يراهن القائمون على السلسلة على الجينيريك باعتباره عنصرا محوريا في تثبيت صورة العمل في ذهن المشاهد، لأنه لا يؤدي وظيفة التقديم فقط، بل يشكل مدخلا دلاليا يعكس أجواء الحكاية وملامح شخصياتها، خاصة أن “مادابينا” تقدم، بأسلوب شعبي بسيط، إشارات إلى القيم والتناقضات التي تعالجها السلسلة في قالب ساخر وخفيف.
وتنتمي “الثمن” إلى فئة الكوميديا الاجتماعية، حيث ترصد يوميات عائلات مغربية تعيش مواقف طريفة ضمن إطار هزلي، غير أن هذا الطابع الكوميدي لا يمنع من طرح أبعاد تأملية، لاسيما من خلال علاقة عبد الله فركوس وسعاد حسن اللذين يقرران خوض تجربة الزواج بعد تجاوز مرحلة الشباب، ليواجها مسؤوليات أسرية جديدة وتحديات ترتبط بما يمكن وصفه بـ“المراهقة المتأخرة”، في معالجة تمزج بين الضحك وقراءة التحولات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، تفتح السلسلة نافذة على عالم الشباب عبر تتبع علاقاتهم وتجاربهم العاطفية والاجتماعية، وما يرافقها من تفاعلات يومية، في طرح يسعى إلى ملامسة واقع مألوف لدى فئات واسعة من المشاهدين، بعيدا عن التعقيد أو الادعاء.
أما على مستوى الإخراج، فيقود ربيع شجيد هذا العمل برؤية تقوم على الاشتغال على قضايا يومية بأسلوب مبسط يوازن بين الكوميديا والنقد الاجتماعي الخفيف، علما أن السلسلة كانت تحمل في مراحلها الأولى عنوان “التحدي” قبل أن يستقر صناعها على اسم “الثمن” باعتباره أكثر تعبيرا عن روح الحكاية.
ويشارك في تشخيص أدوار السلسلة عدد من الأسماء الفنية، من بينها نجاة الوافي، قمر السعداوي، عبد الله فركوس، سحر الصديقي، سعاد حسن، محمد الكاما، ندى هداوي، زهور السليماني، منصور بدري، ورباب كويد، في توليفة تمثيلية تعزز حضور العمل وتخدم تنوع حكاياته.
مقالات ذات صلة
وجدة تحتفي بالبلوزة الوجدية في مهرجان دولي يعزز الوحدة الوطنية من 5 إلى 8 نونبر
«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة
دار الشعر بمراكش تواصل مساءلة العلاقة بين الشعر والكتابة الدرامية في مسرح العرائس
76 فيلماً من 39 بلداً في مهرجان مراكش السينمائي.. 11 مشاركة مغربية و14 عملاً تتنافس على النجمة الذهبية
حياة الإدريسي تهدي المغرب أغنية وطنية جديدة بعنوان «يا بلادي محسودة» بمناسبة عيد الوحدة


Comments ( 0 )