خنيفرة .. إجتماع لتأمين تموين الأسواق وضمان إستقرار الأسعار خلال رمضان

المحور الصحفي // فريد نعناع
ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك ، ولأجل التعبئة الشاملة لضمان إستقبال جيد لهذه المناسبة في أجواء مواتية ، وفي إطار التحضيرات السنوية الذي دأبت السلطات الإقليمية على تنزيلها قبيل هذا الشهر الفضيل ، ترأس السيد محمد عادل إهوران ، عامل إقليم خنيفرة صباح يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 ، وبحضور السيدين الكاتب العام للعمالة ورئيس مصلحة الشؤون الداخلية والسلطات المحلية ، ورؤساء وممثلوا المصالح والمؤسسات المعنية ، إلى جانب ممثلي التجار والمهنيين ، لقاء حيث تم خلاله التأكيد على أن الإستعداد لرمضان ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر ، وإنما هو ورش إستباقي متكامل يهدف إلى تأمين التموين العادي والمنتظم للأسواق المحلية ، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ، وصون صحتهم من كل الممارسات التي قد تخل بقواعد السوق ، وفق التوجيهات الصارمة لعامل الإقليم .
هذا وقد كان هذا اللقاء محطة لتدارس مختلف الترتيبات الكفيلة بضمان وفرة المواد الغذائية والحاجيات الأساسية التي يتزايد الإقبال عليها خلال هذا الشهر ، مع التشديد على ضرورة تكثيف عمليات المراقبة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين ، تنفيذا للتعليمات الوزارية الصادرة من خلال الإجتماع الموسع المنعقد بتاريخ 22 يناير 2026 برئاسة السيد وزير الداخلية .
وأكد عامل الإقليم على أهمية إعتماد مقاربة إستباقية فعالة ، بالموازاة مع الجهود المركزية ، في إتخاذ إجراءات عملية على صعيد الإقليم بتنسيق وثيق بين السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة والتجار والممونين ، وهو ما كشف عن مؤشرات مطمئنة تعكس وفرة في العرض وانتظاماً في التموين .
المعطيات التي تم عرضها خلال هذا الإجتماع أبانت أن الأسواق ونقط البيع تعرف توفرا كافيا للمواد الغذائية الأساسية بكميات تفوق الطلب ، مع تنوع ملحوظ من حيث الجودة والأسعار ، ودون تسجيل أي خصاص يذكر ، مما يعكس نجاعة آليات التتبع والرصد المعتمدة تحت إشراف عامل الإقليم ، كما يؤكد إنخراط مختلف الفاعلين لضمان إستقرار السوق وتحصينه من الممارسات غير المشروعة ، والتي من شأنها الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين وصحتهم .
وفي سياق حماية الصحة والحفاظ على شفافية المعاملات التجارية ، شدد عامل الإقليم على ضرورة تعزيز الحضور الميداني للجنة الإقليمية واللجان المحلية المكلفة بمراقبة الجودة والأسعار ، عبر تكثيف حملات التحسيس والمراقبة بمختلف مدن ومراكز الإقليم ، مع زجر كل الممارسات التي تمس بقواعد المنافسة الشريفة ، كما شملت الإجراءات بتوجيهات عامل الإقليم ، القيام بمراقبة صحية إستباقية للمحلات المخصصة لإعداد وتخزين المواد الموسمية الأكثر إستهلاكا خلال رمضان ، مثل الشباكية ومختلف أنواع الحلويات والتمور ، ضمانا لسلامة المنتوج وصحة المستهلك .
وتم كذلك التنسيق لتنظيم عملية “حوت بلادي بثمن معقول” ، لتسويق الأسماك المجمدة بأسعار مناسبة ، بما يعزز العرض ويخفف الضغط على بعض المواد الأخرى ، وذلك في إطار تبصر من طرف عامل الإقليم الرامي إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين .
ولأجل تقوية معابر التواصل مع المواطنين ، تم تفعيل الخط الهاتفي 5757 لتلقي الشكايات المرتبطة بالتبليغ والشكايات حول الأسعار أو التموين ، أو أي إخلال بقواعد السوق ، إلى جانب إعتماد نظام مداومة طيلة الأسبوع بمصالح قسم الشؤون الإقتصادية والتنسيق ، بما يضمن سرعة التفاعل ونجاعة التدخلات الميدانية .
أما بخصوص تطور الأثمان ، فقد أظهرت المعطيات المقدمة أن الأسعار مستقرة في مجملها ، بل إن متوسط أثمنة عدد من المواد عرف انخفاضاً مقارنة بالسنة الماضية ، خاصة القطاني والتوابل والقمح وزيت الزيتون والدجاج الحي والبيض ، في مؤشر إيجابي يعزز مناخ الثقة داخل الأسواق ، كما أن أمطار الخير التي عمت بلادنا كان لها أثر مباشر في سريان الإرتياح وسط الساكنة والفلاحين ، وهو ما إعتُبر عاملا إيجابيا سيساهم في وفرة المنتوج وإستقرار الأسواق المحلية على غرار الأسواق الوطنية .
وعلى المستوى الاجتماعي ، تستعد مصالح الإقليم لتنزيل عملية “رمضان 1447هـ / 2026م” ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، والتي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن ، والتي تستهدف خمسة ملايين شخص من الفئات المعوزة على الصعيد الوطني ، و 17.700 شخص موزعين بشكل مضبوط على مختلف الوحدات الترابية في ما يخص إقليم خنيفرة ، وذلك بتنسيق تام مع السلطات المحلية ومصلحة الحماية الإجتماعية ومصالح المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني ، وتحيين لوائح المستفيدين عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك ، وتهيئة مستودعات محلية لإستقبال وتخزين المواد الغذائية ، مع إستقبال الحصص المخصصة للإقليم وسحب بطاقات الإستفادة تمهيدا لتوزيعها في ظروف تضمن الكرامة والشفافية والإنسيابية ، وفق التوجيهات المعمول بها .
وبهذه التعبئة المتكاملة ، يكون الإستعداد لشهر رمضان بإقليم خنيفرة قائما على مقاربة إستباقية قوامها التنسيق واليقظة والمراقبة والتواصل ، بما يضمن وفرة في التموين ، وإستقرارا في الأثمان ، وحمايةً للمستهلك ، ودعما للفئات الهشة ، في أفق إستقبال شهر الصيام في أجواء يسودها الإستقرار التسوقي والإرتياح والتكافل والتضامن .
مقالات ذات صلة
عامل إقليم الجديدة يتفقد الشاطئ الرئيسي في جولة ميدانية لمتابعة الخدمات والتنظيم
حرائق الغابات تجبر مئات الآلاف على النزوح في فرنسا وإسبانيا وسط مخاوف من تفاقم الكارثة
ترامب يجمد خطط التصعيد العسكري ضد إيران بعد تحذيرات من استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية
واشنطن تواصل قنوات التفاوض مع طهران وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة
أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة خلال النهار


Comments ( 0 )