جنيف تحتضن جولة جديدة من المحادثات الأميركية الإيرانية وسط تباين في المواقف

المحور الصحفي //
يتوجه الوفدان الأميركي والإيراني إلى جنيف لعقد الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بشأن الملف النووي الإيراني، في مسار يستكمل ما انطلق قبل أيام في مسقط بوساطة سلطنة عُمان، وذلك في ظل تمسك كل طرف بمواقف يعتبرها الآخر مرتفعة السقف.
ويقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي من المقرر أن يعقد لقاءات تمهيدية مع نظيريه العُماني والسويسري، إضافة إلى المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. وأكد عراقجي أن الاستسلام للضغوط “غير مطروح”، معلنًا حمله “أفكارًا عملية” للتوصل إلى اتفاق عادل، مع التركيز على نقاشات فنية معمقة تتصل بالبرنامج النووي.
في المقابل، يضم الوفد الأميركي كلاً من جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. ورغم تأكيد واشنطن اهتمامها بالحل الدبلوماسي، فإنها عززت حضورها العسكري في الشرق الأوسط، حيث أعلن ترامب إرسال حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” إلى المنطقة، في خطوة قال إنها تندرج ضمن تدابير وقائية.
كما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائه رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو في براتيسلافا، على أن بلاده تركز على المفاوضات، مع الإقرار بصعوبة التوصل إلى اتفاق ناجح في ظل تعقيدات الملف.
من جهته، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط لتوسيع نطاق أي اتفاق محتمل، بحيث يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، مطالبًا بخروج كامل المواد المخصبة من إيران. غير أن مدى تأثير هذا الموقف على سياسة ترامب لا يزال غير محسوم.
في طهران، يسود حذر واضح إزاء الجولة الجديدة، خصوصًا بعد تجارب سابقة لم تمنع تصاعد التوترات العسكرية. ونقلت وكالة “تسنيم” عن النائب إبراهيم رضائي تأكيده أن بلاده غير متفائلة كثيرًا، مشددًا على أن وقف تخصيب اليورانيوم أو مناقشة البرنامج الصاروخي والقضايا الإقليمية ليس مطروحًا على طاولة التفاوض.
وبين تمسك إيراني بالخطوط الحمراء، وضغوط أميركية وإسرائيلية لتوسيع دائرة التنازلات، تبدو جولة جنيف اختبارًا جديدًا لفرص إحياء المسار الدبلوماسي في ملف طال أمده وتعقّد بفعل تشابك الحسابات الإقليمية والدولية.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم الجديدة يتفقد الشاطئ الرئيسي في جولة ميدانية لمتابعة الخدمات والتنظيم
حرائق الغابات تجبر مئات الآلاف على النزوح في فرنسا وإسبانيا وسط مخاوف من تفاقم الكارثة
ترامب يجمد خطط التصعيد العسكري ضد إيران بعد تحذيرات من استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية
واشنطن تواصل قنوات التفاوض مع طهران وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة
أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة خلال النهار


Comments ( 0 )