الأمطار بالشرق تنعش الموسم الفلاحي وتضاعف المساحات المزروعة

المحور الصحفي // عكاشة عبدالاوي

أفادت معطيات رسمية بأن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها جهة الشرق خلال الأسابيع الأخيرة خلّفت أثرًا إيجابيًا على الموسم الفلاحي بالمنطقة، حيث ارتفع مجموع الزراعات الخريفية ليبلغ 128.567 هكتارًا، بزيادة قدرها 68 بالمئة مقارنة بالموسم الماضي، وفق بلاغ للمديرية الجهوية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وأوضحت المديرية أن الأمطار أعادت الدينامية للقطاع الفلاحي وساهمت في تحسين ظروف انطلاق الموسم الحالي بعد سنوات اتسمت بندرة الأمطار وتوالي فترات الجفاف، مشيرة إلى أن المعدل الجهوي للتساقطات بلغ حوالي 159 ملم، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 105 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم الفلاحي الفارط، مع توزيع منتظم نسبيًا خلال أشهر دجنبر ويناير وبداية فبراير، ما أتاح إنجاز العمليات الفلاحية في توقيتها المناسب.

وأسهمت هذه التساقطات في توسّع الزراعات الخريفية، حيث بلغت المساحة المزروعة 115.720 هكتارًا من القمح الطري والقمح الصلب والشعير، بارتفاع 77 بالمئة مقارنة بالموسم الفارط، فيما سجلت الزراعات الكلئية والبقوليات الغذائية تقدمًا ملحوظًا مع 12.186 هكتارًا من الزراعات الكلئية و662 هكتارًا من البقوليات، ما يعزز التوازن داخل المنظومة الإنتاجية.

كما انعكست الأمطار إيجابًا على تعبئة المركب المائي، ما دعم برنامج الخضروات الخريفية والشتوية حيث بلغت مساحة الخضراوات 3465 هكتارًا، على رأسها البطاطس، في حين شهدت تقنية الزرع المباشر توسعًا تدريجيًا ليصل مجموع المساحات المغروسة بها إلى 2785 هكتارًا، مؤكدًا وعي الفلاحين بأهميتها في ترشيد المياه وتحسين الإنتاجية.

وفيما يخص المدخلات الفلاحية، بلغت مبيعات البذور المختارة 22.850 قنطارًا، مسجلة تطورًا خلال أشهر دجنبر ويناير وفبراير، فيما تحسنت الأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوز والحمضيات وأشجار الورديات، مع مؤشرات أولية لتوقع زيادة في الإنتاج في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة.

أما المراعي، فقد شهدت بدورها تحسنًا مع التساقطات الأخيرة، حيث ساهمت في توفير موارد غذائية إضافية للماشية وتقليل الحاجة للأعلاف المركزة، ما يخفف الأعباء المالية على المربين.

وأكدت الوزارة أن تحسن الموسم الحالي يعزز مؤشرات التفاؤل، غير أن هذا الانتعاش يبقى مشروطًا بضرورة اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة التقلبات المناخية، من خلال تخزين المياه، وتشجيع الري المستدام، والتوسع في الزراعات المقاومة للإجهاد المائي.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment