واشنطن تستعد لشن حملة عسكرية واسعة على إيران وسط حشد بحري وجوي غير مسبوق

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تستعد الولايات المتحدة، وفق تحليل نشرته صحيفة فايننشال تايمز، لتنفيذ حملة جوية على إيران تمتد لأسابيع، بعد نشر قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، في خطوة قارنها مسؤولون سابقون بالتحضيرات التي سبقت غزو العراق عام 2003.
وأفادت واشنطن بوست بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجمع قوة ضاربة تشمل حاملتي طائرات، مدمّرات، مقاتلات من طراز F‑35، وطائرات مساندة، مع تمركزات في الأردن وبلغاريا. ويشير وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford وحاملة Abraham Lincoln إلى مضيق جبل طارق إلى أن أي هجوم محتمل قد يتم خلال أيام.
يؤكد التحليل أن نشر الأصول العسكرية لا يهدف فقط إلى الردع، بل إلى تنفيذ حملة متكاملة تشمل التفوق الجوي، الدعم اللوجستي طويل الأمد، وضربات متعاقبة تستهدف منشآت محصنة، مع احتمالية فرض منطقة عزل جوي.
أوضحت بيكا واسر، خبيرة الإستراتيجية العسكرية، أن الحشد يشبه تمامًا ما شهدته المنطقة قبل حرب العراق عام 2003، من حيث حجم القوة الجوية وسرعة ونوعية الحشد، ما يزيد من صعوبة التراجع دون تحقيق مكاسب ملموسة، ويرفع سقف المخاطر السياسية والعسكرية.
رغم التفوق العسكري الأمريكي، حذر دانييل شابيرو، السفير السابق لدى إسرائيل، من المخاطر التي قد تنجم عن أي مواجهة واسعة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية الإيرانية، نشاط شبكات الوكلاء في المنطقة، وتأثيرات محتملة على حركة الشحن البحري وأسواق النفط العالمية.
كما يشير الحشد العسكري الأمريكي إلى احتمال سحب بعض القوات من قواعد الشرق الأوسط مع الاحتفاظ بجنود لحماية المنشآت ونقل آخرين إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.
في المقابل، عززت إيران تحصين منشآتها النووية وأجرت تدريبات ومناورات عسكرية استعدادًا لأي سيناريو تصعيدي. وتراهن البحرية الإيرانية على طوربيد “الحوت” فائق السرعة، القادر على تهديد حاملات الطائرات الأمريكية، والذي يعد نسخة معدلة من الطوربيد الروسي VA‑111 Shkval، ويتميز بسرعة تصل إلى نحو 360 كيلومترًا في الساعة ورأس حربي يزن 210 كيلوغرامات.
تأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع محادثات دبلوماسية بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، حيث أحرز الطرفان “بعض التقدم”، لكنهما لا يزالان بعيدين عن اتفاق شامل. ويضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الولايات المتحدة لشن هجوم يقيّد تخصيب اليورانيوم ويفكك البنية التحتية النووية والصاروخية الإيرانية.
تظل المنطقة على شفير مواجهة محتملة، في وقت يراقب العالم تداعيات هذا الحشد العسكري الكبير على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )