مفاوضات جنيف بين واشنطن وطهران اختبار أخير قبل احتمالات التصعيد

المحور الصحفي // 

تتجه الأنظار إلى جنيف حيث تستعد الولايات المتحدة وإيران لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية الخميس المقبل، وفق ما أعلنه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي أكد وجود نية إيجابية لتحقيق تقدم نحو اتفاق.

ويأتي ذلك بعدما أفاد موقع أكسيوس بأن مسؤولين أمريكيين يتوقعون تسلم مسودة مقترح إيراني قبل الاجتماع المرتقب، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل فرصة أخيرة قبل أي تصعيد عسكري محتمل. كما أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى احتمال لقاء مبعوثي الرئيس دونالد ترامب في جنيف، موضحا أن المقترح لا يزال قيد الصياغة بانتظار مصادقة القيادة في طهران.

في المقابل، تحدثت مصادر أمريكية عن إمكانية بحث اتفاق مؤقت يمهد لتفاهم شامل، غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي نفى صحة التقارير حول اتفاق مرحلي، مشددا على أن أي مسار دبلوماسي يجب أن يقوم على التوازن والاحترام المتبادل، ومؤكدا استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن اتفاق الضمانات.

ويتقاطع هذا الحراك الدبلوماسي مع جدل حول مبدأ “صفر تخصيب” الذي تتمسك به إدارة ترامب، مقابل طرح “تخصيب رمزي” يُنسب إلى المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي، ويقضي بالسماح بكميات محدودة لأغراض مدنية، وهو ما ترفض طهران اعتباره بديلا عن حقها في التخصيب بموجب معاهدة عدم الانتشار.

وفي الداخل الأمريكي، كشفت نيويورك تايمز أن ترامب ناقش خيارات عسكرية في البيت الأبيض بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين عسكريين وأمنيين، حيث لم يعارض فانس مبدأ الضربة، لكنه ركز على مخاطرها وتعقيداتها، في وقت يدفع فيه بعض المستشارين نحو منح الدبلوماسية فرصة إضافية.

بالتوازي، تتصاعد الضغوط الإقليمية، إذ طلبت الهند من رعاياها مغادرة إيران على خلفية التوتر، فيما تستمر التصريحات الإيرانية الرسمية في التأكيد على الجاهزية لأي سيناريو محتمل، وسط مشهد يجمع بين مفاوضات الفرصة الأخيرة واستعدادات عسكرية تبقي احتمالات التصعيد قائمة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment