إيران تنفي استهداف اجتماع مجلس الخبراء والانتقال للمرشد الجديد وسط توتر إقليمي

المحور الصحفي //
نفت وكالة تسنيم الأنباء التي بثها الجانب الإسرائيلي حول استهداف اجتماع مجلس خبراء القيادة ومجلس القيادة الانتقالي في مدينة قم، ووصفتها بالكاذبة، وذلك بعد غارة إسرائيلية استهدفت المبنى الثلاثاء، وفق ما أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن الهدف من الهجوم كان منع الإيرانيين من اختيار المرشد الأعلى الجديد، فيما لم يتضح عدد أعضاء المجلس المتواجدين في المبنى أو حجم الأضرار الناتجة. في المقابل، أكدت وكالة مهر الإيرانية أن المبنى قديم وفرعي ولا يُستخدم لعقد الاجتماعات الأساسية، ونقلت وكالة فارس عن وزارة الدفاع الإيرانية تأكيدها وجود ثلاثة مستويات بديلة لكل قائد لضمان عدم حدوث فراغ قيادي.
مجلس خبراء القيادة هو الهيئة الدينية والسياسية العليا في إيران، ويتولى مهاماً دستورية حاسمة تتعلق بالمرشد الأعلى، بما في ذلك مراقبته واختيار خليفته فور الوفاة أو العجز، ولديه صلاحية نظريّة لعزله إذا فقد أحد الشروط الدستورية، رغم أن هذا لم يحدث تاريخياً. ويضم المجلس 88 عضواً مجتهداً من رجال الدين الشيعة المؤهلين علمياً، يتم انتخابهم كل ثماني سنوات بعد موافقة مجلس صيانة الدستور، ما يجعل دائرة الاختيار غالباً محصورة في الشخصيات الموالية للنظام.
وبعد اغتيال المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، يُعتبر المجلس الحالي “مجلس الخلافة” المسؤول عن اختيار المرشد الثالث في تاريخ الجمهورية الإسلامية، ويتولى رئاسته عادة شخصية دينية بارزة مثل محمد علي موحدي كرماني، مع سيطرة التيار الأصولي المتشدد على غالبية المقاعد. يعقد المجلس اجتماعات رسمية مرتين سنوياً، بينما تظل المداولات المتعلقة بلجنة تعيين المرشد سرية للغاية.
وتتم عملية اختيار المرشد الأعلى عبر مسار دستوري يجمع بين الشرعية الدينية والانتخاب غير المباشر، وفق المادة 111 من الدستور الإيراني، حيث يتولى مجلس قيادة مؤقت مهام المرشد فور الوفاة أو العجز، ويضم الرئيس الإيراني الحالي، ورئيس السلطة القضائية، وعضو مجلس صيانة الدستور، مع إدارة شؤون البلاد العليا إلى حين انتخاب المرشد الدائم.
ويجتمع أعضاء المجلس في جلسة مغلقة وطارئة، مستعينين بلجنة سرية دائمة لمراقبة الشخصيات المؤهلة، ويحتاج المرشح للفوز إلى أغلبية ثلثي أصوات الحاضرين، بينما قد تكفي الأغلبية المطلقة في بعض الحالات وفق اللوائح الداخلية. ومنذ اغتيال خامنئي، يتواصل المجلس في حالة انعقاد دائم لمناقشة أسماء مثل علي رضا أعرافي ومرشحين دينيين بارزين آخرين وسط ضغوط أمنية وإقليمية كبيرة.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )