تصعيد خطير في السودان غارة على مستشفى ترفع حصيلة القتلى وتحذيرات أممية من جرائم حرب

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

تشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، في أزمة إنسانية تصنفها الأمم المتحدة من بين الأسوأ عالمياً، وفي هذا السياق أعلنت المنظمة الأممية ارتفاع حصيلة ضحايا غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور إلى 70 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال ومسعفون، مع تواصل عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الهجوم، الذي وقع في 20 مارس تزامناً مع أول أيام عيد الفطر، أدى إلى خروج المستشفى بالكامل عن الخدمة، رغم كونه منشأة حيوية تقدم خدماتها لأكثر من مليوني شخص، مشيرة إلى أن عدد المصابين بلغ 146 جريحاً، فيما أسفرت عمليات البحث عن العثور على جثث إضافية رفعت حصيلة الضحايا.

وفي ظل غياب تبنّي أي جهة للهجوم، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن المنطقة التي وقع فيها القصف تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، دون توفر أدلة قاطعة لتحديد المسؤولية، مؤكدة في المقابل أن طرفي النزاع يستخدمان الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع مدنية، وهي ممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.

وفي سياق متصل، كشفت المفوضية أن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم جراء ضربات مماثلة منذ بداية العام الجاري، معظمها في إقليم كردفان الذي يشهد معارك عنيفة، حيث أودت الضربات شبه اليومية بحياة العشرات، بما في ذلك أكثر من 277 مدنياً خلال النصف الأول من مارس فقط، غالبيتهم نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة.

كما حذرت الأمم المتحدة من اتساع نطاق هذه الهجمات وتجاوزها الحدود، مشيرة إلى ضربات استهدفت مناطق قرب الحدود السودانية التشادية، ما ينذر بتداعيات إقليمية خطيرة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن استخدام أسلحة متطورة منخفضة التكلفة في مناطق مأهولة بالسكان.

وشددت المفوضية على أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، داعية إلى وقف نقل الأسلحة التي تؤجج النزاع، وتجديد الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مع التأكيد على التزام الأطراف بحماية المدنيين.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment