تطوان تحتفي بالكتاب في دورة متوسطية تعزز الحوار الثقافي

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
تحت شعار “في رحاب المتوسط”، انطلقت أمس الثلاثاء بمدينة تطوان فعاليات الدورة السادسة والعشرين من تظاهرة “عيد الكتاب”، في موعد ثقافي سنوي يتجدد حضوره ويعزز مكانة المدينة كفضاء للحوار الفكري والتلاقي الإبداعي، مستقطبًا نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين من داخل المغرب وخارجه.
وقد استُهل حفل الافتتاح بكلمات مؤسساتية وفقرات تكريمية وعروض فنية، فيما يمتد برنامج التظاهرة على مدى أسبوع كامل، حيث يتضمن ندوات فكرية ولقاءات أدبية وتوقيعات لإصدارات جديدة، إلى جانب قراءات شعرية وورشات تكوينية موجهة لمختلف الفئات العمرية، فضلاً عن أنشطة خاصة بالأطفال تروم تعزيز علاقتهم بالكتاب وتنمية حب القراءة لديهم.
ومن جهة أخرى، يعكس شعار هذه الدورة رهانات الانفتاح الثقافي والتفاعل الحضاري، كما يشكل مناسبة للاحتفاء بذكرى الإعلامية الراحلة خديجة حلحول، تقديرًا لمسارها المهني وإسهاماتها في المجالين الإعلامي والتربوي بكل من تطوان وطنجة.
وعلى صعيد المشاركة، تعرف هذه الدورة حضورًا وازنًا لدور نشر ومكتبات من مختلف المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، إضافة إلى مشاركة دولية تعزز البعد المتوسطي للتظاهرة، خاصة من خلال مساهمة مؤسسات ثقافية إسبانية وفرنسية، من بينها المركز الثقافي الإسباني والمركز الثقافي الفرنسي بتطوان، ما يفتح آفاقًا للنقاش حول قضايا الإبداع والترجمة والتاريخ المشترك.
وفي السياق ذاته، يشهد البرنامج تنظيم جلسات حوارية تسلط الضوء على تجارب روائية وشعرية معاصرة، إلى جانب أمسيات فنية وموسيقية، وفقرات ضمن “الخيمة الصحراوية” التي تقدم عروضًا تراثية تعكس غنى الثقافة الحسانية، فضلاً عن أنشطة موازية تعزز التفاعل الثقافي بين مختلف المشاركين.
ويؤكد المنظمون أن “عيد الكتاب” بتطوان يشكل محطة بارزة ضمن المشهد الثقافي المحلي، وموعدًا سنويًا للاحتفاء بالكتاب والقراءة، بما ينسجم مع الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة، ويكرس إشعاعها كفضاء للتلاقي الحضاري.
كما تتميز هذه الدورة بتطور ملحوظ في حجم المشاركة، حيث تجاوز عدد العارضين 35 عارضًا يمثلون دور نشر وطنية وجهوية ومكتباتيين، إضافة إلى مشاركة متميزة لدار نشر إسبانية، وهو ما يعزز البعد الدولي للتظاهرة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار مقاربة تشاركية، من خلال انخراط عدد من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، من بينهم جامعة عبد المالك السعدي والمركز الثقافي الإسباني والمركز الثقافي الفرنسي بتطوان، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني والهيئات الثقافية المحلية، بما يعزز مكانة “عيد الكتاب” كتقليد ثقافي راسخ وفضاء للتبادل المعرفي والإبداعي، ويسهم في إشعاع مدينة تطوان وترسيخ موقعها ضمن الخريطة الثقافية الوطنية والدولية.
مقالات ذات صلة
معرض الفرس بالجديدة يخصص يوما علميا وثقافيا لمناقشة أحدث مستجدات عالم الخيل
مهرجان الجاز بالرباط يعود في دورة جديدة تجمع الإبداع الأوروبي والمغربي
وفاة الروائي الياباني كايغو هيغاشينو أحد أبرز أعلام الأدب البوليسي عن 68 عاماً
جمعية فرسان أكفاي تنظم مهرجان التبوريدة احتفاء بعيد العرش المجيد بإقليم مراكش
خمسة مبدعين مغاربة يتأهلون إلى القائمة النهائية لجائزة التصميم لمعهد العالم العربي بباريس


Comments ( 0 )