تحقيقات وزارة الداخلية ترصد اختلالات بملايين الدراهم في مشاريع جماعية بعدد من الجهات

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
كشفت معطيات حصلت عليها جريدة المحور الصحفي من مصادر مطلعة أن لجاناً مركزية تابعة لـوزارة الداخلية رصدت اختلالات وصفت بالجسيمة في تدبير مشاريع واستثمارات جماعية بعدد من الجهات، من بينها جهة الدار البيضاء سطات وجهة الرباط سلا القنيطرة وجهة مراكش آسفي وجهة فاس مكناس، وذلك بعدما تبين أن مشاريع تفوق قيمتها الإجمالية 130 مليون درهم ظلت متعثرة لسنوات دون أن ترى النور على أرض الواقع.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن عمليات الافتحاص التي انطلقت منذ أشهر وشملت عشرات الجماعات الترابية، كشفت معطيات مقلقة دفعت المصالح المركزية إلى رفع مستوى اليقظة، خاصة بعد تسجيل نسب إنجاز ضعيفة في عدد من المشاريع، لم تتجاوز في بعض الحالات 30 في المائة من الاعتمادات المرصودة.
كما استهدفت مهام البحث جرد المشاريع المتعثرة بشكل منهجي، مع تحديد أسباب التأخر ومصير التمويلات العمومية المخصصة لها، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالبنيات التحتية وفك العزلة عن المناطق القروية التي تعاني نقصاً في الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، أوضحت المعطيات الأولية أن أسباب التعثر لا ترتبط فقط بشح الموارد المالية، بل تمتد إلى غياب رؤية استراتيجية واضحة لدى بعض المسؤولين المحليين، إلى جانب ضعف الكفاءة في برمجة المشاريع وتتبع تنفيذها، فضلاً عن قصور تقني وإداري في الإشراف على عدد من الأوراش.
وأثارت هذه المؤشرات شكوك المفتشين بشأن معايير اختيار المسؤولين المكلفين بتدبير ملفات الاستثمار المحلي، وكذا فعالية آليات الرقابة داخل الجماعات الترابية في الحد من هدر المال العام وضمان حسن توظيف الاعتمادات المالية.
ولم تتوقف الاختلالات، وفق المصادر نفسها، عند حدود سوء التدبير، بل شملت أيضاً شبهات تلاعب في صفقات عمومية أُنجزت “على الورق” دون وجود أثر ميداني فعلي لها، ما عزز فرضية توجيه بعض الاعتمادات نحو استعمالات غير قانونية.
كما تحدثت المصادر عن وجود مؤشرات على شبكات للمحاباة وتضارب المصالح، بعدما تبين لجوء بعض المنتخبين والمسؤولين إلى تأسيس شركات بأسماء مقربين أو أفراد من عائلاتهم، قبل توجيه صفقات عمومية إليها عبر شروط تقنية وإدارية وصفت بالمفصلة لإقصاء المنافسين.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى تسجيل حالات لتبادل الصفقات بين مسؤولين بجماعات مختلفة، في إطار تنسيق يتجاوز الحدود الترابية، وهو ما اعتبرته لجان التفتيش محاولة للالتفاف على مقتضيات تضارب المصالح.
وفي إطار تعميق التحقيقات، استعانت لجان التفتيش بالمنصة الرقمية الخاصة بتتبع الصفقات وآجال الأداء، إضافة إلى قواعد بيانات الخزينة العامة للمملكة والمديرية العامة للضرائب، بهدف تتبع مسار الأموال العمومية والمبالغ المؤداة للمقاولات المستفيدة من الصفقات الجماعية.
ومن المرتقب أن تفضي هذه الأبحاث إلى إعداد تقارير نهائية مفصلة تحدد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، مع ترتيب الإجراءات القانونية والإدارية في حق كل من يثبت تورطه في هذه الاختلالات.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )