الأمم المتحدة تحذر من كارثة صحية وبيئية متفاقمة في قطاع غزة

المحور الصحفي //
حذرت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة، في ظل التراكم الهائل للنفايات والركام، واستمرار القيود المفروضة على وصول طواقم الصرف الصحي إلى المكبات الرئيسية، ما يهدد باندلاع حرائق وانتشار الأوبئة والقوارض داخل مناطق النزوح.
وأكدت المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ضرورة السماح لعمال الصرف الصحي بنقل النفايات من المخيمات والمناطق السكنية إلى المكبات المخصصة، بهدف الحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان، خاصة بعد اندلاع حريق في سوق فراس وسط مدينة غزة، الذي تحول إلى مكب رئيسي للنفايات بسبب تعذر الوصول إلى المكبات الرسمية.
وأوضح “أوتشا” أن النفايات المتراكمة في السوق تغطي مساحة تعادل مربعا سكنيا كاملا، فيما يتجاوز ارتفاعها أربعة طوابق، مشيرا إلى أن المكبين الصحيين الرئيسيين في غزة يقعان قرب السياج الحدودي، ما يجعل الوصول إليهما رهينا بالحصول على تسهيلات من السلطات الإسرائيلية.
وشدد المكتب الأممي على الحاجة العاجلة لإدخال معدات إزالة الركام والنفايات والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب قطع الغيار الضرورية لتشغيل هذه المعدات، مؤكدا أن هذه الخطوات ضرورية للحد من انتشار الحشرات والقوارض داخل المناطق المأهولة.
وفي ما يتعلق بأزمة المياه، أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 40 جهة إنسانية تعمل على نقل حوالي 20 ألف متر مكعب من المياه يوميا عبر الشاحنات، في ظل الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية، غير أن العملية تبقى مرتبطة بتوفر الوقود واستمرار التمويل.
وأضاف المكتب أن السكان يضطرون إلى جمع المياه من نحو ألفي نقطة توزيع، وسط نقص حاد في أوعية التخزين، وعدم قدرة مزودي الخدمات على ضمان توزيع عادل وكاف للمياه.
وتشير التقارير إلى تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض منذ بداية عام 2026، في وقت أدت فيه أكوام الركام والنفايات وتدهور شبكات الصرف الصحي إلى خلق بيئة مثالية لتكاثر الجرذان وانتقالها إلى الخيام ومراكز الإيواء.
كما حذر أطباء ومسؤولون صحيون من ارتفاع الإصابات الجلدية والأمراض البكتيرية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع قدرة البلديات على مكافحة الظاهرة بسبب نفاد المبيدات والقيود المفروضة على إدخال المواد الأساسية.
ويعيش نحو 1.4 مليون نازح في خيام ومراكز إيواء مؤقتة داخل القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، بينما تواصل الحرب تداعياتها الثقيلة على السكان والبنية التحتية.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )