وفد اقتصادي أمريكي ضخم يرافق ترامب إلى الصين لبحث مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

المحور الصحفي //
يتوجه وفد رفيع من كبار رجال الأعمال الأمريكيين إلى الصين يوم الأربعاء، برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في زيارة تحمل طابعا اقتصاديا واستراتيجيا، حيث يُرتقب أن تتركز المباحثات حول صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة بين واشنطن وبكين.
وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني شي جين بينغ، والتي يعتزم خلالها ترامب الدفع نحو “انفتاح” أكبر للسوق الصينية أمام الشركات الأمريكية، في ظل توتر تجاري متصاعد بين البلدين.
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فإن الهدف من هذه الجولة هو تعزيز الحوار حول ملفات اقتصادية حساسة، من بينها الحواجز التجارية، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قضايا الاستقرار الجيوسياسي، بمشاركة نخبة من قادة الشركات في مجالات التكنولوجيا والمال والصناعة.
وفي تطور لافت، انضم جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إلى الوفد في اللحظات الأخيرة، وهو ما يعكس أهمية ملف تصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي في هذه المحادثات، خاصة في ظل القيود الأمريكية على بيع شرائح متقدمة للصين.
وتفرض الإدارة الأمريكية قيودا صارمة على تصدير رقاقات من طراز H200، بدعوى استخدامها المحتمل في تطبيقات عسكرية، مع تشديد إجراءات الرقابة على الشحنات، الأمر الذي تعتبره “إنفيديا” عائقا أمام توسعها في سوق استراتيجية.
كما يضم الوفد عددا من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا، من بينهم إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ“تسلا” و“سبيس إكس”، إلى جانب تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة “آبل”، الذي يشارك في ما يُتوقع أن يكون أحد آخر تحركاته الدبلوماسية الكبرى قبل انتقاله المرتقب في قيادة الشركة.
وفي السياق ذاته، تشمل المشاركة قيادات مالية وصناعية بارزة من وول ستريت، من بينهم لاري فينك من “بلاك روك”، وديفيد سولومون من “غولدمان ساكس”، وجين فريزر من “سيتي غروب”، إضافة إلى ممثلين عن شركات كبرى في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والدفع الإلكتروني.
كما ينضم إلى الوفد كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “بوينغ”، في وقت تواجه فيه الشركة تحديات تجارية نتيجة الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين، ما يجعل ملف الطيران والصناعة الثقيلة حاضرا أيضا في النقاشات.
وتعكس هذه الزيارة، في مجملها، محاولة أمريكية لإعادة ضبط العلاقات الاقتصادية مع الصين، وسط تصاعد المنافسة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وسعي الشركات الكبرى إلى ضمان استقرار بيئة تجارية باتت أكثر تعقيدا.
مقالات ذات صلة
أسعار النفط تتراجع مع انحسار مخاوف التصعيد العسكري في الخليج وترقب الأسواق للتطورات المقبلة
ارتفاع الحاجة إلى السيولة البنكية بالمغرب خلال الفصل الثاني من 2026 مع استمرار دعم بنك المغرب
ارتفاع الحاجة إلى السيولة البنكية بالمغرب خلال الربع الثاني من 2026 وبنك المغرب يعزز تدخلاته
السياحة المغربية تواصل انتعاشها مع ارتفاع عدد الوافدين ومداخيل الأسفار خلال النصف الأول من 2026
البنك الإفريقي للتنمية يمول أول مصنع لإنتاج بطاريات الليثيوم بالمغرب بقرض قيمته 100 مليون يورو


Comments ( 0 )