وليد الكرتي مسيرة لاعب صنع المجد بالاجتهاد والانضباط وحصد الألقاب

المحور الصحفي // هيئة التحرير
بعيدا عن الأضواء والضجيج الإعلامي، يواصل الدولي المغربي وليد الكرتي كتابة مسار كروي مميز عنوانه الاجتهاد والانضباط، بعدما نجح في ترسيخ اسمه ضمن أكثر اللاعبين المغاربة تتويجاً بالألقاب، إثر قيادته فريق بيراميدز للتتويج بكأس مصر لسنة 2026، محققاً بذلك لقبه الخامس عشر في مسيرته الاحترافية.
وينحدر الكرتي من مدينة خريبكة، حيث وُلد في 23 يوليوز 1994، ليشكل نموذجاً للاعب العصامي الذي شق طريقه بثبات داخل الملاعب بفضل جديته وتواضعه وقدرته الكبيرة على التأقلم في مختلف أدوار خط الوسط.
ويُعرف اللاعب المغربي بأسلوبه القائم على العمل الصامت والانضباط التكتيكي، أكثر من اعتماده على الاستعراض، إذ يتميز بحضوره القوي في جميع أرجاء الملعب، دفاعاً وهجوماً، وهو ما سبق أن أشاد به مدربه السابق جون توشاك، الذي وصفه باللاعب القادر على بذل مجهود متواصل دون كلل.
ورغم أن قيمته السوقية الحالية تقدر بحوالي مليون يورو، بعدما بلغت ذروتها في يونيو 2023 بنحو 1.8 مليون يورو، فإن قيمته الحقيقية تتجلى، بحسب متابعين، في استمراريته وقدرته على خلق التوازن داخل أي فريق يدافع عن ألوانه.
وبدأت ملامح تألق الكرتي تبرز بشكل واضح داخل الوداد الرياضي منذ موسم 2014-2015، خلال فترة إشراف المدرب الويلزي جون توشاك، الذي آمن بإمكاناته منذ سن مبكرة ومنحه الثقة الكاملة في خط الوسط، كما خصه بإشادة لافتة في كتابه Toshack’s Way: My Journey in Football، معتبراً إياه لاعباً جماعياً بامتياز وصاحب مجهود استثنائي داخل أرضية الميدان.
ومنذ بداياته مع الفريق الأول للوداد، نجح الكرتي في فرض شخصيته بفضل رؤيته الجيدة للعب وحسه التكتيكي وقدرته على الحسم في اللحظات الصعبة، إلى درجة أن جماهير الفريق كانت تطلق عليه لقب “الجوكر” بسبب قدرته على شغل عدة مراكز داخل الملعب.
وقال جون توشاك في كتابه إن الكرتي كان من أكثر اللاعبين شعبية داخل المجموعة، مضيفاً أنه لو كان يسجل أهدافاً أكثر لانتقل إلى أحد كبار الأندية الأوروبية، موضحاً أن قيمته الحقيقية لا تظهر من مباراة أو اثنتين، بل من خلال متابعته بشكل مستمر في التداريب والمباريات.
وعلى مستوى الألقاب، بصم اللاعب المغربي على مسيرة ناجحة مع الوداد الرياضي، حيث توج بخمسة ألقاب في البطولة الاحترافية، إلى جانب دوري أبطال إفريقيا سنة 2017 وكأس السوبر الإفريقي سنة 2018، قبل أن يواصل رحلة التألق في مصر مع بيراميدز، محققاً عدة ألقاب أبرزها دوري أبطال إفريقيا 2025 وكأس مصر لسنتي 2024 و2026.
كما حمل الكرتي قميص المنتخب المغربي في أكثر من مناسبة، وأسهم في التتويج بكأس إفريقيا للاعبين المحليين سنتي 2018 و2020، إضافة إلى الفوز بكأس العرب سنة 2025.
وفي الفئات السنية، كان له دور بارز في تتويج المنتخب المغربي للشباب بذهبية ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة مرسين، إلى جانب لقب دورة تولون الدولية سنة 2015 تحت قيادة المدرب حسن بنعبيشة.
ومن جهته، سبق للاعب أشرف بنشرقي أن أشاد بزميله السابق، مؤكداً أنه كان حاضراً في جميع مراكز الملعب طيلة المباراة، سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، وهو ما يعكس حجم المجهود البدني والتكتيكي الذي يقدمه.
ويجمع متابعون للشأن الكروي على أن وليد الكرتي يمثل نموذجاً متكاملاً للاعب المحترف، ليس فقط بسبب الألقاب التي راكمها، بل أيضاً بفضل انضباطه وروحه الجماعية وقدرته على خدمة المجموعة، ما يجعله مثالاً ملهمًا لجيل جديد من اللاعبين الباحثين عن النجاح عبر الاجتهاد والاستمرارية.
مقالات ذات صلة
ميركاتو البطولة الاحترافية ينطلق بقوة والأندية المغربية تعيد رسم ملامح الموسم الجديد
اتحاد طنجة يدشن استعداداته للموسم الجديد بمعسكر مغلق وبرنامج متكامل للإعداد
ريو فرديناند يدعو مانشستر يونايتد لمنح مزراوي مكانا أساسيا على حساب دالوت
شاكيل فان بيرسي ينفي حسم مستقبله الدولي بين المغرب وهولندا
إسماعيل الفتح يعتبر مونديال 2026 أبرز محطة في مسيرته ويشيد بمستقبل الكرة المغربية


Comments ( 0 )