الاتحاد الأوروبي يحظر اللحوم البرازيلية وسط مخاوف صحية وانتقادات لأساليب تربية الحيوانات

المحور الصحفي //
صوّت خبراء الدول الأعضاء في European Union بالإجماع على حظر استيراد اللحوم البرازيلية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف المرتبطة باستخدام مضادات الميكروبات في تربية الماشية، إلى جانب الانتقادات المتزايدة لأساليب التربية المكثفة وغير الإنسانية.
وبموجب القرار الجديد، سيُمنع دخول اللحوم القادمة من Brazil إلى أسواق الاتحاد الأوروبي ابتداءً من الثالث من سبتمبر المقبل، رغم دخول اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول “ميركوسور” حيز التنفيذ مطلع مايو.
ويعود سبب الحظر، بحسب المعطيات المتداولة، إلى استخدام بعض الأدوية والمضادات الميكروبية بهدف تسريع نمو الحيوانات وزيادة إنتاج اللحوم، ما يثير مخاوف صحية وبيئية متزايدة داخل أوروبا.
وتُعد البرازيل أكبر مصدر للحوم الأبقار في العالم، بعدما سجلت صادرات بلغت 3.5 ملايين طن خلال سنة 2025، بقيمة قياسية وصلت إلى 18 مليار دولار، فيما احتل الاتحاد الأوروبي المرتبة الرابعة ضمن أبرز المستوردين للحوم البرازيلية.
وترى منظمات الرفق بالحيوان أن الإفراط في استخدام مضادات الميكروبات ليس سوى نتيجة مباشرة لأنظمة التربية المكثفة التي تعتمد على الاكتظاظ والضغط النفسي وسوء ظروف الإيواء، بدل التركيز على بيئة أكثر احترامًا لرفاهية الحيوانات.
وأكدت Sabrina Gortner، من مؤسسة الرفق بالحيوان، أن تقليل الضغط النفسي والسماح للحيوانات بالتعبير عن سلوكها الطبيعي من شأنه خفض الحاجة إلى استخدام مضادات الميكروبات بشكل كبير.
ويفرض الاتحاد الأوروبي لوائح صارمة على الأغذية المستوردة والمحلية على حد سواء، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأدوية البيطرية، إذ تشترط القوانين الأوروبية امتثال جميع المنتجات الغذائية لمعايير الصحة والسلامة المعتمدة داخل التكتل.
وتشير تقديرات World Health Organization إلى أن نحو 75 في المائة من مضادات الميكروبات المستخدمة عالميًا تُستهلك في قطاع تربية الحيوانات، بينما لا يُستخدم الجزء الأكبر منها لأغراض علاجية، بل لتحفيز النمو وزيادة الإنتاج.
كما تصنف المنظمة مقاومة مضادات الميكروبات باعتبارها واحدة من أخطر التهديدات الصحية عالميًا، بعدما تسببت بشكل مباشر في أكثر من 1.27 مليون وفاة سنة 2019، إضافة إلى مساهمتها في ملايين الوفيات الأخرى حول العالم.
وفي المقابل، لم تكشف المفوضية الأوروبية حتى الآن عن أنواع مضادات الميكروبات التي أثارت المخاوف بشأن اللحوم البرازيلية، غير أن تقارير أشارت إلى وجود ثغرات في نظام تتبع دورة حياة الحيوانات وعدم توافقه مع المعايير البيطرية الأوروبية المعتمدة منذ 2019.
وردت الحكومة البرازيلية على القرار بالتأكيد أنها ستتخذ “كل الإجراءات الضرورية” لمحاولة التراجع عن الحظر، عبر تحرك مشترك بين وزارات الزراعة والتجارة والعلاقات الخارجية.
من جهتها، اعتبرت منظمات حماية الحيوان أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمضادات الحيوية، بل بالنموذج الزراعي القائم على التربية الصناعية المكثفة، والذي يؤدي، بحسب ناشطين، إلى “معاناة ممنهجة” للحيوانات داخل بعض مزارع دول ميركوسور.
مقالات ذات صلة
وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تحذير مثير للجدل بشأن التجمعات المدنية
رضيعة من آسا الزاك في وضع صحي حرج.. أسرتها تناشد توفير 20 مليون سنتيم لإجراء عملية عاجلة
آيفون ديو القابل للطي يصل إلى الأسواق وسط إقبال واسع وملاحظات بشأن الكاميرا والتطبيقات
وكالة بيت مال القدس الشريف تنظم حملات طبية مجانية لدعم صحة المرأة في ضواحي القدس
ارتفاع أسعار المساكن في البرتغال بنسبة 18,4 في المائة رغم تراجع المعاملات العقارية


Comments ( 0 )