تعثر دورة ماي بجماعة رأس العين يفتح نقاشاً حول تماسك الأغلبية ومستقبل التدبير المحلي

المحور الصحفي // عبد المجيد ايت قدور

أعاد تعثر انعقاد دورة ماي بجماعة جماعة رأس العين، لثالث مرة على التوالي، النقاش حول وضعية الأغلبية المسيرة داخل المجلس، ومدى قدرتها على ضمان الانسجام السياسي والتنظيمي، في ظل توتر متصاعد طبع جزءاً مهماً من الولاية الحالية.

ويأتي هذا التعثر في سياق يعتبره متتبعون مؤشراً على استمرار حالة “البلوكاج” التي أثرت على السير العادي لأشغال المجلس، وتسببت في صعوبات متكررة في تدبير عدد من الملفات المحلية، الأمر الذي يعمّق التساؤلات حول قدرة الأغلبية على تجاوز خلافاتها الداخلية وإعادة بناء التوازن السياسي داخل المؤسسة المنتخبة.

وفي هذا الإطار، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن تدبير الشأن الجماعي لا يقتصر على عقد الدورات والمصادقة على النقاط المدرجة، بل يرتكز أساساً على قدرة الفاعلين على خلق الانسجام وتدبير الاختلافات الداخلية بشكل يضمن استمرارية العمل المؤسساتي وخدمة مصالح الساكنة.

كما يكتسي هذا الوضع حساسية خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي تتطلب حضوراً سياسياً متماسكاً وقدرة على التعبئة والتواصل مع الناخبين، خصوصاً في ظل تصاعد مؤشرات الانقسام والصراع داخل بعض المكونات المحلية.

وبين من يقرأ هذا التعثر باعتباره مؤشراً على بداية أفول مرحلة سياسية داخل المجلس، ومن يعتبره مجرد أزمة ظرفية قابلة للتجاوز، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل المشهد السياسي داخل جماعة رأس العين، ومدى قدرة مختلف الأطراف على إعادة ترميم التوافقات وتدبير الخلافات الداخلية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment