حكيمي يقود طموحات باريس سان جيرمان نحو المجد الأوروبي

المحور الصحفي //  ايمان لعقاق

أسهم عدد من الأكاديميين والمفكرين المغاربة في إنجاز مشروع “الكراسات الفلسفية” الصادر عن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في مبادرة فكرية تروم إعادة الاعتبار لفعل التفلسف باعتباره جوهر الفلسفة وروحها الحية، وليس مجرد تراكم نظري أو استعراض لتاريخ الأفكار، وذلك من خلال مقاربة تنطلق من السؤال والدهشة والقلق الوجودي باعتبارها منطلقات أساسية للتفكير الإنساني.

ويضم هذا المشروع الفكري مجموعة من الكراسات التي تحمل عناوين متعددة، من بينها “المنطق”، و”التفلسف”، و”النظر العلمي”، و”الاختلاف”، و”الفن”، و”الفلسفة العربية الإسلامية”، بمشاركة باحثين مغاربة متخصصين في الفلسفة، من ضمنهم بناصر البعزاتي، ويوسف التيبس، وعبد العلي معزوز، ونبيل فازيو، والسعيد لبيب، إلى جانب الباحثة الأردنية مريم السيد، فيما يشرف على المشروع “مركز الدراسات الفلسفية” بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، الذي يديره الأكاديمي المغربي إبراهيم بورشاشن.

وتتوقف الكراسة الأولى عند مفهوم “التفلسف”، من خلال تتبع تحولات التفكير الفلسفي منذ العصور القديمة إلى الفلسفة المعاصرة، حيث يتم تقديم التفلسف باعتباره ممارسة للحرية ووسيلة لمواجهة أسئلة المعنى، مع نقد المقاربات المدرسية التي اختزلت الفلسفة في معارف جامدة ومقررات نظرية منفصلة عن الحياة اليومية.

أما كراسة “النظر العلمي”، فتسلط الضوء على العقل العلمي بوصفه ممارسة إنسانية تتجاوز البعد التقني، من خلال مساءلة أبعاده المعرفية والأخلاقية، وتتبع تطور الفكر العلمي الحديث ونقد فكرة السيطرة المطلقة على الطبيعة، مع إبراز دور الإبستيمولوجيا المعاصرة في إعادة التفكير في حدود العلم ووظائفه.

وفي ما يتعلق بكراسة “المنطق”، فقد قدمت قراءة فلسفية لمسارات تطور المنطق منذ أرسطو وصولا إلى المنطق الرمزي الحديث، مع التركيز على العلاقة بين المنطق واللغة والمعنى، وإبراز دوره كأداة لفهم العالم وتاريخ العقل الإنساني، بدل اعتباره مجرد منظومة تقنية مغلقة.

كما خصص المشروع حيزا مهما لموضوع “الاختلاف”، من خلال مقاربة فلسفية تعتبر التعدد والاختلاف قيمة إنسانية وفكرية أساسية، ودعوة إلى إعادة بناء العلاقة مع الآخر على أسس عقلانية وحوارية، بعيدا عن منطق الإقصاء والقطيعة.

وفي السياق ذاته، تناولت كراسة “الفن” البعد الجمالي والروحي للفن، باعتباره فضاء للتعبير عن الحرية والتأمل وإعادة تشكيل العالم بالخيال والمعنى، مع ربط الفن بالفكر والدين والأسئلة الوجودية الكبرى.

ويختتم المشروع بكراسة “الفلسفة العربية الإسلامية”، التي تعيد قراءة التراث الفلسفي الإسلامي باعتباره تجربة فكرية حية ساهمت في بناء العقل الإنساني، من خلال استحضار إسهامات فلاسفة كبار مثل الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن طفيل، وابن رشد، مع إبراز تأثير هذا التراث في الفلسفة العالمية والفكر المعاصر.

ويهدف مشروع “الكراسات الفلسفية” إلى فتح نقاش فكري جديد حول دور الفلسفة في فهم الإنسان والعالم، وتعزيز حضور الفكر النقدي والحوار الثقافي في الفضاء العربي، عبر تقديم مضامين فلسفية مبسطة ومتاحة رقميا أمام القراء والباحثين.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment