البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي ويحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد والطاقة

المحور الصحفي //
خفض البنك الدولي، يوم الخميس، توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي إلى أدنى مستوى منذ تفشي جائحة كوفيد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل خاص على عدد من الاقتصادات، من بينها الإمارات والسعودية، وسط تحذيرات من تفاقم التداعيات الاقتصادية.
وأوضح البنك، في بيان مرفق بتقريره حول التوقعات الاقتصادية العالمية، أن النمو العالمي مرشح للتباطؤ إلى 2.5 في المائة خلال سنة 2026، مقابل 2.9 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغ معدل التضخم العالمي حوالي 4 في المائة، في سياق يتسم بعدم الاستقرار وارتفاع الضغوط المالية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أن المؤسسة تتدخل عبر توفير السيولة عند الحاجة، مع الاستعداد لضخ تمويلات إضافية وضمانات وحلول من القطاع الخاص في حال تفاقمت الأوضاع الاقتصادية والمالية على الصعيد العالمي.
ومن جهة أخرى، أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من ردود إقليمية وإغلاق لمضيق هرمز، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما ساهم في تسارع معدلات التضخم واحتمال زيادة أسعار الفائدة، في وقت تسعى فيه البنوك المركزية إلى احتواء موجة ارتفاع الأسعار.
وفي سياق متصل، أعلن البنك الدولي عن تخصيص 60 مليار دولار بشكل فوري لفائدة الدول النامية الأكثر تضرراً من الأزمة، مع إمكانية رفع هذا التمويل إلى 100 مليار دولار خلال 15 شهراً، بحسب تطورات الوضع الاقتصادي العالمي.
كما أشار التقرير إلى أن توقعات النمو تم تخفيضها بالنسبة لثلثي اقتصادات العالم مقارنة بتقديرات شهر يناير، مع تأكيد أن تأثير الصدمة الاقتصادية يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تتحمل الدول النامية ذات الدخل المنخفض العبء الأكبر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
وأوضح كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إندرميت جيل أن آسيا تعد في الوقت الراهن الأكثر تضرراً على مستوى الاقتصاد العالمي، مضيفاً أن منطقة غرب آسيا تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة الصراع، في حين تتأثر جنوب آسيا بارتفاع أسعار النفط والغاز والمعادن والأسمدة.
وبحسب التقرير، فإن الإمارات والسعودية وتركيا وبنغلادش تعد من بين الدول التي سجلت أكبر خفض في توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي، في ظل استمرار التوترات واضطراب الأسواق.
ويفترض السيناريو الأساسي للبنك الدولي أن يبلغ متوسط سعر خام برنت حوالي 94 دولاراً للبرميل في سنة 2026، مع توقع انحسار اضطرابات الإمدادات بحلول يوليوز، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، حذر البنك من أنه في حال تفاقم اضطرابات الطاقة وتوسع انعكاساتها على الأسواق المالية وفقدان الثقة، فقد يتراجع النمو العالمي إلى 1.3 في المائة، مع ارتفاع معدل التضخم إلى 4.4 في المائة، وهو ما قد يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن تأثير النزاع يختلف حسب حجم الاقتصاد واحتياطيات الطاقة ومدى ارتباط الدول بسلاسل الإمداد، خاصة في ظل اضطرابات نجمت عن إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، ما تسبب في تعطيل نحو ثلث سلاسل الإمداد العالمية.
ودعا البنك الدولي في ختام تقريره إلى ضرورة تنسيق الجهود الدولية لمواجهة الأزمة، من خلال تعزيز آليات المساعدات الغذائية الطارئة وإقامة ممرات إنسانية، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني.
مقالات ذات صلة
فائض ميزانيات الجماعات الترابية يتراجع إلى 8,25 مليارات درهم مع نهاية يونيو 2026
خبراء يدعون إلى ترسيخ ثقافة التحكيم والوساطة لتعزيز العدالة وجاذبية الاستثمار بالمغرب
أسهم CXMT تقفز بأكثر من 470 بالمائة في أول إدراج ببورصة شنغهاي وسط طفرة الذكاء الاصطناعي
أسعار النفط تتراجع مع انحسار مخاوف التصعيد العسكري في الخليج وترقب الأسواق للتطورات المقبلة
ارتفاع الحاجة إلى السيولة البنكية بالمغرب خلال الفصل الثاني من 2026 مع استمرار دعم بنك المغرب


Comments ( 0 )