أزمة سياسية متجددة في رومانيا وتكليف حكومة جديدة وسط اضطراب مستمر

المحور الصحفي // 

تعيش رومانيا على وقع أزمة سياسية جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء إيوجين توماك صباح الأحد، في تطور يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار التي بدأت منذ سقوط الحكومة السابقة في مايو الماضي، عقب تصويت بحجب الثقة ضد رئيس الوزراء الليبرالي إيلي بولوغان.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الروماني نيكوشور دان عبر منصة “إكس” أنه كلف أدريان فيستيا بتولي رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى ملء الفراغ السياسي واحتواء تداعيات الأزمة، موضحا أن القرار جاء بعد مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، ومؤكدا أن “الحل السياسي هو الخيار الصحيح” في المرحلة الراهنة.

كما يأتي هذا التطور في ظل مشهد سياسي متوتر، خصوصا بعد انسحاب الحزب الاجتماعي الديمقراطي اليساري من الائتلاف الحكومي أواخر أبريل، وهو ما مهّد الطريق أمام تصويت اليمين المتطرف لصالح مذكرة حجب الثقة التي أطاحت بالحكومة السابقة.

ومن جهة أخرى، يرى متابعون أن الأزمة الحالية تعكس هشاشة التحالفات السياسية داخل البلاد، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول الأداء الحكومي وقدرته على تنفيذ إصلاحات اقتصادية فعالة، في وقت تواجه فيه رومانيا تحديات مالية كبيرة، إذ تُعد من الدول ذات أعلى مستويات العجز داخل الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ 9.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 قبل أن يتراجع إلى 7.9 في المائة في 2025.

وبينما يُقدَّم رئيس الحكومة الجديد أدريان فيستيا كشخصية موالية للغرب وذات خبرة في تدبير الميزانيات، فإن التحديات السياسية والاقتصادية تظل قائمة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا لقدرة رومانيا على استعادة الاستقرار وإعادة بناء التوازن داخل مؤسساتها السياسية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment