غارة للتحالف في إدلب تُرجّح مقتل قيادي بارز مرتبط بالقاعدة وسط غياب تأكيد رسمي

المحور الصحفي // 

رجّحت مصادر إعلامية مقتل القيادي سامي العريدي في غارة جوية يُعتقد أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نفذها في ريف إدلب شمالي سوريا، ليلة الجمعة–السبت، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من التحالف أو الحكومة السورية بشأن هوية المستهدف.

وبحسب ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر محلية، فإن العريدي، المعروف كأحد أبرز المنظرين الدينيين المرتبطين سابقا بتنظيم القاعدة، قُتل بعد استهداف طائرة مسيّرة لدراجة نارية قرب بلدة مشهد روحين، وهو ما أعقبته انفجارات متتالية سُمع صداها في المنطقة.

في المقابل، أشار التلفزيون السوري الرسمي إلى وقوع استهداف جوي في الموقع ذاته دون تحديد هوية القتيل، فيما تحدث سكان محليون عن نشاط مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء ريف إدلب خلال الفترة الأخيرة، ضمن عمليات مراقبة يُعتقد أنها مرتبطة بالتحالف الدولي.

وتضيف المصادر أن القتيل يُرجح أنه سامي العريدي، الملقب بـ“أبو محمود الشامي”، والذي شغل سابقا موقعا قياديا داخل تنظيم “حراس الدين”، قبل أن يصبح أحد أبرز وجوهه الفكرية والدينية.

ويُعد العريدي، المولود في عمّان عام 1973، من أبرز الأسماء في التيار السلفي الجهادي، حيث حصل على دكتوراه في الشريعة الإسلامية، وارتبط اسمه بأحد أبرز منظري هذا التيار أبو محمد المقدسي.

وبعد اندلاع الحرب في سوريا، انتقل إلى البلاد وتولى منصب المرجعية الدينية في جبهة النصرة بين 2014 و2016، قبل أن يعارض فك الارتباط بتنظيم القاعدة وإعادة هيكلة الجبهة، ما أدى إلى اعتقاله لفترة قصيرة لاحقا.

وفي 2018، شارك في تأسيس مجموعة “حراس الدين”، وتولى فيها دورا دينيا وفكريا محوريا، قبل أن تتعرض لضغوط عسكرية وأمنية انتهت بإعلان حلها رسميا سنة 2025، مع استمرار استهداف عناصرها من قبل التحالف الدولي.

وقد صنّفته الولايات المتحدة “إرهابيا عالميا” ووضعت مكافأة مالية مقابل معلومات حوله، كما أدرجه الاتحاد الأوروبي ضمن قوائم العقوبات المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة.

وتأتي هذه العملية في سياق استمرار استهداف القيادات المرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال غرب سوريا، وسط مشهد أمني معقد وتواصل التحركات العسكرية في منطقة إدلب.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment