رفض فلسطيني واسع لقرار استبعاد الأونروا من غزة وتحذيرات من تقويض قضية اللاجئين

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

أثار إعلان مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن عدم وجود دور لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ما سُمّي بـ”غزة الجديدة”، موجة رفض واسعة في الأوساط الفلسطينية، وسط اتهامات بأن القرار يحمل أبعاداً سياسية تستهدف تقويض القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين.

وأكد مسؤولون في السلطة الفلسطينية أن تفويض الأونروا يستند إلى القانون الدولي، ولا يمكن لأي جهة إلغاؤه بشكل أحادي، مشددين على أن الوكالة تمثل ركناً أساسياً في ملف اللاجئين الفلسطينيين، الذي يعد من القضايا الجوهرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، أوضح عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الجهود متواصلة للحفاظ على دور الأونروا واستمرار عملها، معبراً عن أمله في أن تتم مراجعة القرار والتراجع عنه عبر الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف المعنية.

من جهة أخرى، اعتبر مسؤول فلسطيني بارز أن القرار جاء متأثراً بمواقف اليمين الإسرائيلي، مؤكداً أنه لا يحظى بدعم أوروبي أو دولي، ومشدداً على أن أي مبادرة تدّعي السعي إلى السلام ينبغي أن تنطلق من معالجة جذور الصراع وضمان الحقوق الفلسطينية، وليس من خلال إضعاف المؤسسات الدولية المعنية باللاجئين.

وربط المسؤولون الفلسطينيون مستقبل الأونروا بالتوصل إلى حل سياسي شامل للنزاع، مؤكدين أن قضايا اللاجئين وحق العودة ومصير الوكالة يجب أن تُناقش ضمن تسوية نهائية متفق عليها بين الطرفين، وليس عبر قرارات أحادية الجانب.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه إسرائيل توجيه اتهامات للأونروا بشأن وجود ارتباطات مزعومة لبعض موظفيها بحركة حماس، وهي اتهامات تنفيها الوكالة، مؤكدة عدم وجود أدلة تثبت انخراط أعداد كبيرة من موظفيها في أنشطة الحركة، مع التشديد على أن أي تجاوزات محتملة تظل حالات فردية لا تمثل المؤسسة.

في المقابل، شددت الأونروا على مواصلة أداء مهامها الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة، باعتبارها من أبرز الجهات الدولية التي توفر الخدمات الأساسية والمساعدات للسكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.

كما قوبل الإعلان بإدانات رسمية من وزارة الخارجية الفلسطينية وحركة حماس، حيث أكدت الخارجية أن الأونروا تمثل “شريان حياة” لملايين اللاجئين الفلسطينيين وعاملاً أساسياً للاستقرار، داعية إلى استمرار عملها دون قيود. بدورها، اعتبرت حركة حماس أن أي محاولة لإنهاء دور الوكالة أو استبدالها تمثل مساساً بالقانون الدولي واستهدافاً مباشراً لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment