جمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن تعثر علاج الأطفال بمستشفى ابن طفيل بمراكش

المحور الصحفي // هيئة التحرير
وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، مراسلة إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمديرة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، ومدير مستشفى ابن طفيل، أعربت فيها عن قلقها إزاء ما وصفته بحرمان عدد من الأطفال المرضى من حقهم في العلاج، نتيجة أعطاب تقنية متكررة، إلى جانب إلزام أسرهم بأداء رسوم مالية رغم عدم استفادتهم من الخدمات الطبية.
وأوضحت الجمعية أن عدداً من الأطفال، القادمين رفقة أولياء أمورهم، ومن بينهم أسر وافدة من خارج مدينة مراكش، توجهوا إلى مستشفى ابن طفيل لإجراء فحوصات وعلاجات خاصة بأمراض العيون، غير أنهم فوجئوا للمرة الثانية بتأجيل مواعيدهم بسبب تعطل أحد الأجهزة الطبية الأساسية، مع تحديد مواعيد جديدة تمتد إلى نحو ثلاثة أشهر.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذا الوضع يمس بالحق الدستوري في الصحة، ويتعارض مع التزامات المغرب الدولية المتعلقة بضمان الولوج إلى العلاج داخل آجال معقولة ودون أي تمييز، خاصة بالنسبة للأطفال والفئات الأكثر هشاشة.
وأضافت الجمعية أن الأسر المتضررة اضطرت إلى أداء مبلغ 100 درهم عن كل زيارة، رغم عدم إجراء الفحوصات أو تلقي العلاج، معتبرة أن استخلاص هذه الرسوم دون تقديم الخدمة الطبية يزيد من معاناة الأسر، لا سيما تلك التي تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة. كما أشارت إلى أن من بين المتضررين طفلة في وضعية إعاقة، معتبرة أن حرمانها من الفحص والعلاج يمثل انتهاكاً مضاعفاً لحقوقها.
وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية توصلها بشهادات من عدد من المرتفقين تحدثوا فيها عن تعرضهم لسوء المعاملة داخل المؤسسة الصحية، معتبرة أن هذه السلوكات تمس بكرامة المرضى وتؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة.
وسجلت الجمعية أن تكرار الأعطاب التقنية، إلى جانب النقص في الموارد وسوء تدبير الخدمات، يثير تساؤلات حول واقع المنظومة الصحية العمومية ومدى انسجامها مع أهداف ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.
وطالبت الجمعية وزارة الصحة وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالتدخل العاجل لإصلاح التجهيزات الطبية المعطلة، وضمان استمرارية الخدمات الصحية، مع توفير الأطر التقنية المختصة بصيانة المعدات.
كما دعت إلى إعادة الرسوم التي أداها المرتفقون دون الاستفادة من الخدمات، أو اعتماد آلية تضمن استخلاص المقابل المالي بعد تقديم الخدمة فعلياً، فضلاً عن إعفاء الفئات الهشة والأشخاص في وضعية إعاقة من هذه الرسوم.
وختمت الجمعية مراسلتها بالمطالبة بفتح تحقيق في شكايات المرتفقين المتعلقة بسوء المعاملة، وترتيب المسؤوليات، إلى جانب اعتماد حلول عملية للحد من تراكم المواعيد وتقليص فترات انتظار المرضى، بما يكفل احترام الحق في العلاج وصون كرامة المرتفقين.
مقالات ذات صلة
أطروحة دكتوراه تدعو إلى إطلاق يناير الفيروزي لتعزيز الوقاية من سرطان عنق الرحم بالمغرب
إقليم خنيفرة … إنجاز معبر شلال عيون أم الربيع مشلول ….
أزمة النقل الحضري بمكناس تدخل أسبوعها الخامس وسط ترقب لفسخ عقد سيتي باص
سكان عين السبع يطالبون بإيجاد حلول عاجلة لفوضى الشاحنات الثقيلة داخل الأحياء السكنية
تجار الرباط يطالبون بتسوية ملف الرخص ويحذرون من تداعيات الحملات على تجارة القرب


Comments ( 0 )