الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تتهم وزارة التواصل بخرق شروط الدعم العمومي للصحافة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

وجهت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف انتقادات لوزارة التواصل، متهمة إياها بخرق مقتضيات القرار الوزاري المنظم للدعم العمومي لقطاع الصحافة والنشر، بعدما اعتمدت، بحسب تعبيرها، شروطاً جديدة للاستفادة من الدعم لا ينص عليها القرار الوزاري المشترك.

وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ صدر عقب الاجتماع الدوري العادي لمكتبها التنفيذي المنعقد يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، أن الوزارة رفعت عدد البطاقات المهنية المطلوبة بالنسبة للمؤسسات الصحفية الإلكترونية من أربع إلى خمس بطاقات مهنية، إضافة إلى مدير النشر، معتبرة أن هذا الإجراء يفتقر إلى أي سند قانوني ويشكل مساساً بمبدأ الأمن القانوني.

وفي السياق ذاته، ذكّرت الفيدرالية بأنها سبق أن أبدت تحفظها على المرسوم الحكومي الصادر في دجنبر 2023، وعلى القرار الوزاري المشترك الصادر في نونبر 2024، معتبرة أن الشروط المرتبطة بعدد البطاقات المهنية كانت منذ البداية مبالغاً فيها، خاصة بالنسبة للصحف الإلكترونية الجهوية، وهو ما يستدعي مراجعتها بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية.

كما حملت الفيدرالية وزارة القطاع مسؤولية ما وصفته بـ”الورطة التدبيرية” التي يعرفها ملف الدعم العمومي، معتبرة أن اعتماد مقاربة أحادية وإقصاء الهيئات المهنية من إعداد المنظومة الحالية ساهما في تعقيد وضعية القطاع بدل تقديم حلول عملية لمشكلاته.

ولم يقتصر البلاغ على ذلك، بل انتقد أيضاً طريقة تدبير ملف الدعم العمومي، معتبراً أن المنظومة الحالية صيغت وفق ما وصفته الفيدرالية بـ”حسابات ريعية وهيمنية” لفائدة جهات معينة، وربطت ذلك بمحاولات التأثير على مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة ومنحها صلاحيات قد تكرس هيمنة طرف محدد على القرار المهني.

وفي السياق نفسه، سجلت الفيدرالية استمرار الحكومة، بحسب تعبيرها، في اعتماد سياسة الانفراد بالقرار من خلال تمرير تعديلات تشريعية تهم الصحفيين المهنيين والمجلس الوطني للصحافة دون تشاور مع المنظمات المهنية، معتبرة أن عدداً من هذه المقتضيات يفتقر إلى التوافق المطلوب داخل القطاع.

واختتمت الفيدرالية بلاغها بتجديد دعوتها إلى الإسراع بإرساء نظام قانوني دائم ومنصف للدعم العمومي، مع مراجعة شروط الاستفادة، خاصة ما يتعلق بعدد البطاقات المهنية والشروط الإدارية والمالية، مؤكدة استعدادها للانخراط في حوار مع السلطات العمومية والهيئات المهنية من أجل التوصل إلى حلول توافقية تساهم في إصلاح قطاع الصحافة والنشر.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment