إقليم خنيفرة .. مؤهلات سياحية هائلة خارج رحم وزارة السياحة

المحور الصحفي // فريد نعناع
شهد إقليم خنيفرة نهضة هامة من حيث الإستثمار السياحي ، وخاصة بشمال عاصمة الإقليم وهو المجاور لإقليمي إفران وميدلت ، وهي المناطق الغنية بغابات الأرز على إرتفاع بلغ ما بين 1400 و 1900 م على مستوى البحر ، حيث تتموقع سلسلة من البحيرات الطبيعية ، وبحيرة ويوان الإصطناعية على سد تلي تم إنشاءه سنة 1908 ، قبل الحماية بأربع سنوات ، إضافة إلى منابع نهر أم الربيع الشهيرة ، والتي أصبحت محجا للعديد من السياح المغاربة من ربوع المملكة المغربية والأجانب من دول مختلفة .
هذا وقد زادت تهيئة الطرق بهذه المناطق من الإقليم ، من تلك التي تربط خنيفرة بعين اللوح ، والتي تشعبت منها أخرى فرعية في جميع الإتجاهات بهذه المناطق ، بحيث خلقت نوعا من الربط مابين المواقع السياحية المحلية وما تشمله من مآوي ومنتجعات مجهزة والتي تعتبر من أهم ما يزخر به المغرب في مجال السياحة الإيكولوجية ، إذ فتحت آفاقا جديدة للتشغيل ، وساهمت بشكل فعال في الإقتصاد المحلي .
ومنذ سنة 2016 ، توالت توصيات الفعاليات المدنية والسياسية والإعلامية للمطالبة بحضور الدولة في هذا القطاع ، من خلال مندوبية إقليمية للسياحة بخنيفرة ، مادامت خزينتها العامة تستفيد من الرسوم والضرائب المفروضة على هذه المآوي ، وذلك بهدف تأطير وتنظيم القطاع محلياً ، ومواكبة الفاعلين والمستثمرين ، والسهر على جودة خدمات مؤسسات الإيواء ؛ كما تعمل كحلقة وصل مركزية لتنزيل إستراتيجيات الوزارة ، وجمع الإحصائيات ، وتشجيع السياحة المستدامة بما يخدم التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالإقليم ، إذ تتلخص الفوائد والأدوار الأساسية التي تقدمها في نقاط المواكبة والتنظيم ، وتقديم الدعم والتوجيه للمستثمرين والمهنيين في إنجاز مشاريعهم السياحية ، والإستماع لمقترحاتهم في إطار مقاربة تشاركية ، والمساعدة في معالجة ملفات التراخيص وتصنيف المؤسسات الفندقية ، ناهيك عن مراقبة الجودة والسلامة ، بالسهر على إحترام المعايير القانونية والصحية داخل المنشآت السياحية ، كالتحقق من مطابقة التدابير المرجعية لعلامات الجودة ( كعلامة “مرحبا بكم بأمان” ) ؛ وتنزيل الإستراتيجيات الوطنية بتكييف وتنزيل المخططات السياحية الإستراتيجية ( كرؤى التنمية السياحية ) على المستوى الإقليمي ؛ والتنسيق المحلي والذي لا يكون سوى بربط الصلة بين السلطات المحلية ، والجماعات الترابية ، والجمعيات المهنية لتطوير البنيات التحتية وتنشيط الوجهات ؛ والتأطير الميداني عبر مراقبة وتهيئة المهن السياحية كالإرشاد السياحي لضمان تقديم خدمات إحترافية ترقى لتطلعات الزوار .
ومن المعلوم أن الفراغ الذي خلقه غياب هذه الإدارة الرسمية من هذا القطاع الحكومي ، قد فتح شهية شركات جهوية من عاصمة الجهة بني ملال ، والتموغلة بإقليم خنيفرة ، والعاملة على إقصاء الكفاءات والطاقات المحلية ، محاولة الإستحواذ على الثروات الطبيعية السياحية والإيكولوجية للإقليم ، وطمس خصوصية الثقافة المحلية ، والتاريخية التي تميز قبائل زيان ، وهو ما يستلزم تدخل وزارة السياحة بإحداث مندوبية إقليمية في هذا القطاع ، للحفاظ على الإستقلال السياحي للإقليم ، وصون مؤهلاته قصد الإنتفاع الذاتي .
مقالات ذات صلة
إقليم خنيفرة … إنجاز معبر شلال عيون أم الربيع مشلول ….
أزمة النقل الحضري بمكناس تدخل أسبوعها الخامس وسط ترقب لفسخ عقد سيتي باص
سكان عين السبع يطالبون بإيجاد حلول عاجلة لفوضى الشاحنات الثقيلة داخل الأحياء السكنية
تجار الرباط يطالبون بتسوية ملف الرخص ويحذرون من تداعيات الحملات على تجارة القرب
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس تطالب بفتح تحقيق في أزمة انقطاع الماء ومحاسبة المسؤولين


Comments ( 0 )