البرلمان الياباني يقر تعديلات على قانون العائلة الإمبراطورية مع الإبقاء على حظر تولي النساء العرش

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

صادق البرلمان الياباني على تعديلات جديدة على قانون العائلة الإمبراطورية، في خطوة تستهدف ضمان استمرارية المؤسسة الإمبراطورية ومواجهة تراجع عدد أفرادها، مع الإبقاء في الوقت نفسه على القاعدة التي تمنع النساء من اعتلاء العرش.

وتنص التعديلات على السماح للعائلة الإمبراطورية بضم أقارب ذكور من فروع بعيدة للسلالة، شريطة أن يكونوا قد تجاوزوا سن الخامسة عشرة، بما يتيح لأبنائهم مستقبلاً الانضمام إلى خط الخلافة.

كما تتيح التعديلات للأميرات الاحتفاظ بصفتهن الإمبراطورية بعد الزواج من أشخاص من خارج الأسرة الحاكمة، في إجراء يهدف إلى الحد من تقلص عدد أفراد العائلة الإمبراطورية.

ورغم هذه الإصلاحات، ظل الحظر المفروض على تولي النساء العرش دون تغيير، وهو ما يثير نقاشاً متواصلاً في اليابان، خاصة مع الشعبية الواسعة التي تحظى بها الأميرة آيكو، ابنة الإمبراطور ناروهيتو.

وبموجب نظام الخلافة الحالي، ينتقل العرش بعد الإمبراطور ناروهيتو إلى شقيقه ولي العهد فوميهيتو، ثم إلى نجله الأمير هيساهيتو، الذي يعد آخر وريث ذكر في خط الخلافة المباشر، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل السلالة الإمبراطورية في حال عدم وجود ورثة ذكور مستقبلاً.

ويستند نظام الخلافة الذكورية إلى قانون العائلة الإمبراطورية الصادر سنة 1889، والذي أبقى عليه التشريع المعدل سنة 1947، فيما يعد التعديل الجديد أول مراجعة جوهرية لهذا القانون منذ عقود، دون المساس بقاعدة قصر العرش على الذكور.

وفي المقابل، تكشف استطلاعات الرأي عن تزايد التأييد الشعبي لفكرة السماح للنساء باعتلاء العرش، إذ أظهرت نتائج استطلاعين وطنيين أن غالبية اليابانيين تؤيد وصول امرأة إلى العرش الإمبراطوري، في حين يواصل عدد من السياسيين المحافظين رفض أي تعديل يمس نظام الخلافة التقليدي.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النقاش داخل الأوساط السياسية والأكاديمية حول مستقبل المؤسسة الإمبراطورية، بين من يدعو إلى تحديث قواعد الخلافة بما ينسجم مع التحولات المجتمعية، ومن يتمسك بالإرث التاريخي القائم على انتقال العرش عبر السلالة الذكورية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment